وافقت الهند، أكبرُ مستوردٍ لليوريا عالمياً، على شراء نحو مليونين وخمسمئة ألف طُنٍّ من هذا السماد، بأسعارٍ مرتفعةٍ وصلت إلى تسعمئةٍ وتسعةٍ وخمسين دولاراً للطُن، في صفقةٍ تُعد الأكبرَ من نوعها خلال فترةٍ قصيرة.
وتشمل التعاقداتُ قيامَ شركة “إنديان بوتاش” (Indian Potash)، التي تستورد المغذيات الزراعية لصالح الحكومة، بتوريد مليونٍ وخمسمئة ألفِ طُنٍّ للتسليم على الساحل الغربي، بسعر تسعمئةٍ وخمسةٍ وثلاثين دولاراً، ومليونِ طن للساحل الشرقي بسعرٍ أعلى.
وتُظهر هذه الأسعار زيادةً تقارب تسعين في المئة، مقارنةً بمستويات ما قبل اندلاع الصراع في الشرق الأوسط، حين كانت الأسعارُ تدورُ حول أربعمئةٍ وتسعين دولاراً للطن. كما تعادلُ تقريباً مِثلَي الأسعار التي دفعتها الهند في مناقصةٍ سابقةٍ قبل شهرين فقط.
وتلقَّت المناقصةُ أكثرَ من عشرين عرضاً، تراوحت بين تسعمئةٍ وخمسةٍ وثلاثين وألفٍ ومئةٍ وستةٍ وثلاثين دولاراً للطن، ما يعكس شُحَّ المعروض، واحتدام المنافسةِ بين المشترين. وتغطي الكمياتُ المتعاقدُ عليها، نحو ربع واردات الهند السنوية من اليوريا.
ويواجه قطاع الأسمدة ضغوطاً متزايدة، بسبب اعتماده الكبير على الغاز الطبيعي القادم من الشرق الأوسط، وهو عنصرٌ أساسيٌّ في إنتاج الأمونيا. ومع مرور نحو خمسةٍ وأربعين في المئة، من الإمدادات العالمية عبر الخليج العربي، أدت اضطراباتُ النقل وإغلاق بعضِ المسارات، إلى تعطيل الإنتاج ورفع الأسعار.
ووفقاً لمراقبين، فإن استمرار التوترات قد يدفع الأسعارَ إلى مزيدٍ من الارتفاع، خاصةً مع تسارُع الطلب العالمي، قبل مواسم الزراعة الرئيسية، ما يهدد بزيادةِ كُلفةِ الدعم الحكومي للأسمدة في الهند.
