أظهرت بياناتٌ وتحليلات حديثة نشرتها وكالة “بلومبرغ”، أن الخسائر الاقتصادية للحرب في إيران، بلغت نحو 270 مليار دولار، وهو رقمٌ يوازي تقريباً حجم الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.
وتشير التقديرات إلى تضرر أو تدمير ما لا يقل عن 7645 مبنى في مناطقَ مختلفة، منذ بدء العمليات أواخر فبراير الماضي.
وشملت الأضرار منشآتٍ حيوية، بينها 60 مؤسسةً تعليمية و12 منشأةً صحية، إلى جانب تدمير واسع في القطاعات السكنية والصناعية والتجارية.
وفي العاصمة طهران وحدها، تضررت أكثر من 39 ألفَ وحدةٍ سكنية، فيما تحولت مناطقُ واسعة إلى أنقاض.
كما توزعت الأضرار على عدة قطاعات، حيث استحوذ القطاع العسكري على 32% من المواقع المتضررة، تلاه القطاعُ الصناعي بنسبة 25%، ثم المدني بنسبة 21%، والتجاري 19%، والحكومي 2%.
اقتصادياً، انعكس هذا الدمار بشكلٍ مباشر على النشاط الإنتاجي، إذ تعطلت قطاعاتٌ رئيسية مثل الصناعة والبتروكيماويات، وتراجعت قدرةُ السوق المحلية على العمل. كما أغلقت شركات عديدة أو خفضت طاقتها التشغيلية، ما أدى إلى فقدان مصادر دخل لآلاف الأسر.
وكان البيت الأبيض أكد تنفيذ نحو 13 ألف ضربةٍ خلال العمليات، مشيراً إلى تحقيق أهداف عسكرية محددة، بينما نفت واشنطن استهدافَ المدنيين بشكل متعمد.
ويحذر خبراء من تداعياتٍ اقتصادية أوسع، تشمل ارتفاع معدلات التضخم والبطالة، وتراجع القدرة الشرائية، في ظل ضغوط قائمةٍ أصلاً بسبب العقوبات.
كما تشير التقديرات إلى أن الاقتصاد الإيراني يواجه أزمة ممتدة، مع تحديات كبيرة في إعادة الإعمار واستعادة الاستقرار الاقتصادي.
