وسطَ تصاعدِ التوتر بين روسيا والدول الأوروبية الداعمة لأوكرانيا، حذرتْ وكالةُ الاستخبارات المركزية الأمريكية “سي آي إيه” حكوماتٍ أوروبية من عمليةٍ روسية محتملة بطائراتٍ مسيَّرة قد تستهدفُ إسبانيا أو فرنسا أو إيطاليا، وفق ما أوردته صحيفة “إل موندو” الإسبانية نقلاً عن مصادرَ دبلوماسية وأمنية.
محللون في شؤونِ الدفاع قالوا إنهم اطلعوا على تقريرِ وكالةِ الاستخبارات المركزية الذي جرى تداوله بين وزاراتِ الخارجية الأوروبية، ووصفوا المعلومات الواردة فيه بأنها دقيقة، فيما أولتها فرنسا أهميةً كبيرة.
وبحسب الصحيفة، فإن المعلوماتِ التي حصلت عليها الحكومة الليتوانية، فإن روسيا قد تستخدمُ طائراتٍ مسيَّرة من طراز “جيربيرا” تطلقُ من سفنٍ تجارية في البحر المتوسط، بعدما تُخفى داخل حاويات شحن.
وعلمت ليتوانيا، إلى جانبِ دولٍ أخرى، بهذه المعلومات بعد فترةٍ وجيزة من زيارة مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية جون راتكليف إلى موسكو في الخامس والعشرين من25 آب/أغسطس الماضي.
ووفق صحيفة إل موندو، تصرفت روسيا دونَ ما يسميه الخبراء “عتبةَ الحرب”، وتجنَّبت بذلك الإجراءات التي قد تثيرُ ردَّاً منسقاً من حلف شمال الأطلسي (الناتو).
وتأتي هذه المعلومات في ظلِّ تصاعدِ التوتر بين روسيا والدول الأوروبية الداعمة لأوكرانيا، وكانت موسكو قد أكدت مراراً أن تزويد كييف بالأسلحة والمعلومات الاستخباراتية والمستشارين العسكريين يجعلُ الدول الغربية مشاركة في الحرب وأهدافاً مشروعة.
وشهدت الفترات السابقة حملةً متصاعدة ضدَّ أهدافٍ في الدول الداعمة لأوكرانيا، بالإضافةِ إلى حوادثَ معزولة حيثُ حدث تصعيدٌ أولي عندما انحرفت 19تسعَ عشرة طائرة مسيّرة، كانت تحلِّق بدون ذخيرة، إلى المجال الجوي البولندي قبل عام.
وكانت نقطةُ التحوُّل الرئيسية هي الحادثةُ الأخيرة التي تعلَّقت بطائراتٍ مسيَّرة مسلَّحة في مطارِ لايبزيغ، والتي عزتها السلطات الألمانية إلى الاستخبارات الروسية.
