مع تصاعدِ الاشتباكات الأخيرة في اليمن، قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الخميس، إن المدنيين هم الذين يتحملون العبءَ الأكبرَ لتصاعد العنف في اليمن بين القوات الحكومية والحوثيين، مؤكداً على ضرورةِ أن تميِّز الأطراف المتحاربة في جميع الأوقات بين المدنيين والمقاتلين، وبين الأعيان المدنية والأهداف العسكرية.
المفوض الأممي ذكر في بيانٍ، أن مكتبه وثق مقتل 32 مدنيا، بينهم 15 طفلاً وثلاثُ نساء، جرَّاء القتال منذ أغسطس آب، بما شملَ غاراتٍ بطائراتٍ مسيَّرة وصواريخ، دون أن يحدِّد الجهة المسؤولة عن وقوع الضحايا.
ووثق مكتبه مقتل أو إصابة ما مجموعه 125 شخصاً في التصعيد الأخير للصراع كما وثق ثلاثَ هجمات شنتها جماعةُ الحوثي، على مواقعَ للنازحين داخليًا منذ أغسطس آب، فيما قال المتحدثُ باسم الحوثيين محمد عبد السلام، إن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان لم يعد محايداً، متهماً إيَّاه بتجاهل ما وصفه بأنه قصفٌ سعودي استهدف مرافق عامة في اليمن.
وأشار المتحدث باسم الحوثيين إلى استهدافٍ لنزلاءَ في سجنٍ في الحزم بمحافظة الجوف، بالإضافة إلى منازلَ ومدارسَ في مناطقَ عدة، فيما قال مسؤولون سعوديون مراراً، إن قوات المملكة لا تستهدفُ المدنيين في اليمن.
ودعا تورك جميعَ الأطراف المتحاربة إلى ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى جميع المحتاجين إليها، والإحجام عن أي تصعيدٍ إضافي، قائلا: “لا يمكن لشعبِ اليمن تحمُّل نزاعٍ آخر واسع النطاق”.
كما شدَّد المسؤولُ الأممي على ضرورة الإفراج الفوري عن موظفي الأمم المتحدة، البالغ عددهم 73 موظفاً، وغيرهم ممن تحتجزهم جماعة الحوثي، مؤكداً أنَّ احتجازهم، خارج نطاق حماية القانون، “أمرٌ لا يمكن تحمُّله ولا قبوله”.
