أطلق المركزُ الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (إيكاردا)، بالتعاون مع وزارة الزراعة في الحكومة السورية الانتقالية، برنامجاً شاملاً لإعادة تأهيل القطاع الزراعي في سوريا، بهدف استعادة إنتاجيته وتطوير بنيته التحتية وتعزيز البحث العلمي، بالشراكة مع جهاتٍ دوليةٍ مانحة ومؤسساتٍ بحثيةٍ مُتخصصة.
ويرتكز البرنامج على تحديد مناطقِ الهشاشة الزراعية، باستخدام نُظُم المعلومات الجغرافية والأقمار الاصطناعية، وتطوير منظومة البذور، وتحسين أصناف المحاصيل المقاومة للجفاف، إلى جانب تأهيل الكوادر الزراعية وتعزيز قدراتها البحثية.
كما يشمل البرنامجُ تحسينَ البنية التحتية للري وتنمية الثروة الحيوانية والمشاريع الريفية، ودعم الجمعيات الفلاحية والتعاونيات الإنتاجية، إضافةً إلى تطوير السياسات الزراعية نحو إدارة مستدامة للموارد.
وأكد وزير الزراعة في الحكومة الانتقالية أمجد بدر، أهميةَ عودة نشاطات “إيكاردا” إلى سوريا، مشيراً إلى استعداد الوزارة لتقديم جميع التسهيلات اللازمة لنجاح البرنامج، والاستفادة من خبرات المنظمات الدولية في تنفيذ مشاريعَ تنمويةٍ فعّالة.
من جانبه، أوضح المدير العام لـ “إيكاردا” علي أبو السبع، أن البرنامج يمثل شراكةً استراتيجية لإعادة بناء القطاع الزراعي، بدعمٍ من الجهات المانحة الدولية، بهدف تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز الأمن الغذائي في سوريا.
وتعدّ منظمة “إيكاردا” من أبرز المؤسسات البحثية العالمية، المتخصصة في تطوير الزراعة المستدامة في البيئات الجافة وشبه الجافة، وتُجري بحوثاً في مجالات تحسين إنتاجية المحاصيل المقاومة للجفاف، وإدارة الموارد المائية، وتنمية الثروة الحيوانية، لتعزيز الأمن الغذائي ورفع كفاءة النُّظُم الزراعية، في أكثرَ من خمسين دولةً حول العالم.
