أعلن وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين أن الحكومة تدرس خيارات قانونية وسياسية لإلغاء اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع لبنان، التي تم التوصل إليها عام 2022 بوساطة أمريكية بعد سنوات من المفاوضات غير المباشرة.
وأوضح كوهين أن القرار يخضع لتقييم يشمل الجوانب السياسية والأمنية والاقتصادية، مؤكداً أن الحكومة ستتخذ قراراً استراتيجياً وفق ما وصفه بالمصالح الوطنية العليا لإسرائيل.
وأضاف الوزير، في تصريحات لإذاعة الجيش الإسرائيلي، أن الاتفاق الذي أبرمته الحكومة السابقة لا يمثل اتفاقاً متوازناً، معتبراً أنه منح لبنان معظم المنطقة البحرية المتنازع عليها مقابل تعهدات أمنية غير واضحة، لم يتم الالتزام بها حتى الآن.
في سياق متصل، قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن تل أبيب لا تخطط حالياً لإجراء محادثات مباشرة مع الحكومة اللبنانية، مشدداً على ضرورة أن تتخذ بيروت خطوات لمنع إطلاق الصواريخ عبر الحدود من قبل حزب الله.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تتزايد أهمية موارد الغاز في شرق البحر المتوسط، حيث يعد الاتفاق البحري بين لبنان وإسرائيل أحد أبرز التفاهمات التي خففت النزاع على الثروات البحرية في المنطقة.
وكان لبنان قد وافق رسمياً في أكتوبر 2022 على الصيغة النهائية للاتفاق، الذي مكّنه من استغلال موارده الغازية في البحر المتوسط، واستعادة نحو ثمانمئةٍ وستين كيلومتراً مربعاً من المناطق البحرية المتنازع عليها، إضافة إلى حصوله على كامل حقل قانا الغازي.
وتحذر تقارير دبلوماسية من أن أي خطوة لإلغاء الاتفاق قد تعيد النزاع البحري بين البلدين، وتؤثر في مشاريع استكشاف الغاز والطاقة في شرق المتوسط.
