في وقت تواجه الحكومة المصرية ارتفاعاً في تكاليف الطاقة وتداعيات اقتصادية للحرب في المنطقة، كشفت صحيفة “الشرق الأوسط” عن تنامي المخاوف لدى شريحة واسعة من المواطنين من احتمال رفع أسعار الكهرباء في البلاد.
الرئيس عبد الفتاح السيسي قال إن الدولة تتحمل عجزاً سنوياً يقدّر بنحو عشرة مليارات دولار في قطاع الكهرباء، نتيجة تقديم الخدمة للمواطنين بأسعار أقل من تكلفتها. مضيفاً أن فاتورة الكهرباء كانت ستصل إلى أربعة أضعاف قيمتها الحالية لو تم بيعها بالسعر الحقيقي.
ويخشى مواطنون من أن يؤدي ارتفاع تكاليف الوقود إلى زيادة جديدة في فواتير الكهرباء. ويقول بعضهم إن الزيادات الأخيرة في أسعار المحروقات والسلع أثقلت كاهل الأسر، خصوصاً أصحاب الدخول الثابتة.
ويتوقع خبراء اقتصاد احتمال حدوث زيادة في أسعار الكهرباء إذا استمرت الحرب لفترة طويلة، نظراً لارتفاع فاتورة الطاقة عالمياً.
ويشير الخبراء أن كلفة استيراد النفط ارتفعت بعد توقف الحكومة المصرية عن التحوط على الأسعار منذ بداية العام، ما جعل عقود الشراء مرتبطة مباشرة بأسعار السوق العالمية.
وتُضاف إلى ذلك أعباء مالية أخرى تتعلق بسداد مستحقات شركات دولية شاركت في إنشاء محطات توليد كهرباء كبرى، في ظل ارتفاع سعر الدولار مقارنة بوقت توقيع تلك الاتفاقات.
في المقابل، تُطرح دعوات برلمانية إلى تجنب تحميل المواطنين زيادات جديدة في الوقت الحالي، مع التأكيد على أن القدرة الشرائية للأسر باتت محدودة، رغم الإقرار بأن استمرار الضغوط العالمية قد يفرض قرارات صعبة في ملف أسعار الطاقة.
