في تقريرٍ لمركز “ألما” الإسرائيلي للأبحاث يكشف فيه عن استمرارِ نشاط مجموعاتٍ يشتبه في ارتباطها بإيران وحزب الله، عن محاولاتٍ لإعادةِ تنشيط شبكاتٍ محلية في الجنوب السوري، بهدفِ تنفيذ هجمات ضد إسرائيل واستهداف قوات الجيش الإسرائيلي المنتشرة في المنطقة.
وفي أحدثِ هذه الحوادث، استهداف الجيش الإسرائيلي، مركبة قرب الحدود اللبنانية السورية، كان يستقلُّها شخصٌ يدعى يوسف الحسون، الذي اتهمه الجيش بالتخطيط لهجمات ضدَّ جنوده وتنفيذها بتوجيه من طهران.
ورجّحَ مركز ألما، استناداً إلى طبيعة أنشطته أنه كان يعملُ بإشرافٍ إيراني، وربما ضمنَ إحدى الشبكات العملياتية التابعة لإيران في سوريا، مشيراً إلى أن موقع الحسون وقتَ استهدافه، قرب بلدة حوش السيد علي، في قضاء الهرمل على الجانب اللبناني من الحدود، قد يدلُّ على أنه كان في طريقه للقاء مسؤولين إيرانيين أو عناصرَ من حزب الله.
ووفق تقديرات المركز تأتي هذه التطورات في سياق مساعٍ إيرانية ومن حزب الله لإعادة بناء شبكاتٍ محلية في سوريا، بعدما كانت هذه المجموعات قد تشكَّلت خلالَ حكم نظام بشار الأسد بمشاركة عناصرَ من الأجهزة العسكرية والأمنية السورية.
ويشيرُ مركز ألما، إلى أنَّ طهران وحزب الله واصلا جهودهما لإعادة تنشيط هذه الشبكات عقبَ سقوط نظام الأسد، مستفيدين من بقايا النظام السابق ومن عمليات تجنيدٍ تستهدف مكوِّنات اجتماعية مختلفة.
وبحسب المركز، لا تقتصرُ جهود التجنيد على المجتمع الشيعي، بل تمتدُّ إلى أوساطٍ سنية ودرزية عبر تقديم حوافزَ مالية بدلاً من الاعتماد حصراً على الدوافع الأيديولوجية، في محاولةٍ لتوسيع قاعدة العناصر المحلية القادرة على العمل داخل سوريا.
ويرى مركز ألما، أن تَتَابعَ هذه الوقائع يعكس استمرار التهديدات الأمنية المنطلقة من جنوب سوريا، سواءً من خلال محاولات إيران وحزب الله إعادة تنشيط شبكات محلية قادرة على استهداف إسرائيل، أو عبرَ تحركاتٍ قد تهدفُ إلى اختبارِ مستوى اليقظة والاستعداد لدى القوات الإسرائيلية المنتشرة قرب الحدود.
