رفضت حكومةُ إقليم كردستان العراق اتهاماتِ بغداد بعرقلة استخدامِ خط أنابيب النفط، لنقل الخام إلى ميناء جيهان التركي، مؤكدةً أن المشكلات الأمنية وتوقف الإنتاج في الإقليم، تقف وراء تعطُّل التصدير.
وكانت وزارة النفط العراقية قد أعلنت أنها طلبت من سلطات الإقليم، السماحَ باستخدام شبكة الأنابيب، لنقل ما لا يقلُّ عن مئة ألفِ برميل يومياً من نفط كركوك، في محاولةٍ لتعويض تعطُّل تدفقات الخام، بعد اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز نتيجة الحرب في إيران.
وفي بيانٍ رسمي، قالت وزارة الثروات الطبيعية في الإقليم، إن تصريحات بغداد “تشوّه الوقائع”، مشيرةً إلى أن الهجمات المتكررة على منشآتِ النفط والغاز، أدّت إلى توقف الإنتاج بالكامل، ما حال دون توفّر كمياتٍ قابلةٍ للتصدير.
وأضافت الوزارة أن حقول ومصافي النفط في الإقليم، تعرضت لاستهدافاتٍ من ميليشياتٍ خارجة عن القانون، مؤكدةً أن الحكومة الاتحادية لم تتخذ إجراءاتٍ كافيةً لوقف تلك الهجمات.
في سياق متصل، اتهمت أربيل بغداد بفرضِ ضغوطٍ اقتصادية على الإقليم، عبر تقييد وصول التجار إلى الدولار، بعد تطبيق نظامٍ جمركي إلكتروني جديد منذ مطلع العام.
وقال مسؤولٌ في حكومة الإقليم، إن أربيل مستعدةٌ للسماح باستخدام خط الأنابيب والمساهمة في تخفيف الضغط عن الأسواق النفطية، شريطةَ رفع ما وصفه بحظر الدولار المفروض على الإقليم.
وتسعى بغداد إلى استئناف تصدير النفط عبر ميناء جيهان، بطاقةٍ قد تصل إلى ثلاثمئة ألفِ برميل يومياً، في ظل تراجُع إنتاج العراق، إلى نحو مليونٍ ومئتي ألف برميل يومياً، بعد أن كان يتجاوز أربعة ملايين وثلاثمئة ألف برميلٍ قبل اندلاع الحرب في إيران.
