قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه يعمل على إعداد نظام اقتصادي بديل يتيح لإسرائيل تجاوز عقوبات مصرفية محتملة، مؤكداً أن العملات المشفرة من بين الخيارات التي يدرسها.
وأوضح نتنياهو، في مقابلة تلفزيونية، أن إسرائيل بحاجة إلى الاستعداد لاحتمال فرض قيود مالية، مشيراً إلى أن هذه الإجراءات قد تؤثر في قدرتها على التعامل مع النظام المصرفي الدولي.
في المقابل، انتقد زعيم المعارضة يائير لابيد المقترح، معتبراً أنه قد يدفع إسرائيل نحو عزلة اقتصادية شبيهة بما تواجهه إيران وروسيا وفنزويلا، حيث تواجه الشركات صعوبات في تلقي المدفوعات وإجراء المعاملات الدولية.
وتأتي هذه التصريحات بعد تعهد اثنتي عشرة دولة كبرى، بقيادة المملكة المتحدة، باتخاذ إجراءات منسقة ضد المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، تشمل أفراداً وشركات تقدم خدمات مالية وخدمات أخرى مرتبطة بها.
وفي هذا السياق، حذر المشرف المصرفي السابق في بنك إسرائيل، يائير أفيدان، من أن توقف البنوك الأجنبية عن تقديم خدمات المراسلة المصرفية لنظيراتها الإسرائيلية قد يعرقل المعاملات الدولية، ويؤثر في اقتصاد يعتمد بدرجة كبيرة على صادرات التكنولوجيا.
من جانبه، اعتبر وزير المالية السابق أفيغدور ليبرمان أن تصريحات نتنياهو تعكس إدراكاً متزايداً لمخاطر العزلة الدبلوماسية والعقوبات، متعهداً بالعمل على تجنب هذه المخاطر إذا وصلت المعارضة إلى السلطة.
وفي ملف آخر، حذر نتنياهو من احتمال انتهاء المساعدات العسكرية الأمريكية مستقبلاً، مؤكداً ضرورة استعداد إسرائيل لتمويل دفاعها بصورة أكبر من مواردها الذاتية.
وتنص مذكرة التفاهم الأمريكية الإسرائيلية الحالية، الممتدة حتى عام 2028، على مساعدات عسكرية سنوية بقيمة 3.8 مليار دولار. وقال نتنياهو إن النمو الاقتصادي يتيح زيادة الإنفاق الدفاعي، مشدداً على أن المرحلة المقبلة تتطلب توجيه موارد أكبر لدعم الأمن.
