ثلاث عشرة امرأةً قُتلن خلال عشَرة أيامٍ فقط، حصيلةٌ دمويةٌ وثّقتها “منصة سنوقف قتل النساء” وقعت هذه الجرائم المتتالية في عدة ولاياتٍ تركية، مشيرةً إلى أن غالبية الضحايا، قضين على أيدي أزواجٍ أو أقاربَ داخل منازلهن، وبتسهيلٍ من الانتشار الواسع للأسلحة النارية غيرِ المرخصة.
من جانبه، أثار هذا التصاعُدُ الدموي السريع، حَراكاً حقوقياً غاضباً؛ حيث أدانت ممثلةُ المنصة في إزمير، غيابَ الإرادة السياسية الصارمة لحسم الأزمة، معتبرةً أن الاكتفاء ببياناتِ التعزية الرسمية، دونَ تدابيرَ رادعة، يمنح الجُناة شعوراً مبطناً بالحصانة من العقاب والتفلت القضائي.
ممثلة المنصةِ أوضحت أن الأزمةَ تتجاوز مجرد محاسبةِ القاتلِ وحجم العقوبة، التي يتلقاها بعد وقوع الجريمة، مؤكدةً على ضرورة التقصي، عمّا عانته الضحيةُ قبل مقتلها، والتحقُّقُ من وجود عنفٍ أو تهديداتٍ سابقة، ومدى الاستجابة لطلبات الحماية، وتقييم المخاطر وتطبيق القراراتِ الاحترازية.
وأشارت الحقوقيةُ التركية، إلى أن وصفَ جرائم قتل النساء بالـ “ممنهجة”، يعودُ إلى ثبات الظروف والآليات، التي تجعلُ النساءَ عُرضةً للعنف والاضطهاد المستمر رغمَ تغيُّر الجناة، مشددةً في الوقت ذاته على أن كبحَ هذا النزيف، يتطلب خطةً أمنية حازمة، تنزعُ أدواتِ القتل من أيدي المهدِّدين.
ودعت الممثلةُ إلى منع الأشخاص الصادرة بحقهم قراراتٌ تدبيرية، أو المعروفين بممارسة التهديد، من الوصول إلى السلاح بأي شكل، مع ضرورة متابعةِ تطبيق قراراتِ تسليم الأسلحة على أرض الواقع، لئلا تظلَّ حِبراً على ورق.
واختتمت بالتشديد على أهمية مكافحة التسلح غيرِ المرخص، وفرض رقابةٍ مشددةٍ على إجراءات الاقتناء، معتبرةً تقويضَ قُدرة الجناة المفتَرَضين على حيازة السلاح، ركيزةً أساسية لأي معركةٍ تهدف لحماية حق النساء في الحياة.
وتتركز انتقاداتُ الأوساط المدنية الحالية، على التراخي في إنفاذ “القانون رقم ستة آلافٍ ومئتين وأربعةٍ وثمانين” المعني بحماية الأسرة ومنعِ العنف ضد المرأة؛ إذ تَبينَ أن عدداً من الضحايا قُتلن، رغم امتلاكهن قراراتِ حمايةٍ رسمية، وأوامرَ قضائية بمنع اقتراب الجناة، لكن غيابَ الرقابة الصارمة ونقصَ الطاقة الاستيعابيةِ لدور الرعاية الآمنة، حالَ دون إنفاذه.
