مع مرور الوقت على تفجُّرِ أزمة اللجوء في سبتة، وزوال الأخبارِ عن الواقعة من العناوين الرئيسية واعتيادِ المشاهد على الخبر، أعاد تعرُّضُ مهاجرةٍ قاصر، تبلغ سبعة عشر عاماً من العمر في سبتة، تسليطَ الضوء على المخاطر الأمنية الجسيمة، التي تتربص بالنساء والفتيات داخل المخيمات العشوائية المكتظة بالمهاجرين.
صحيفة “بيلد” الألمانية، نقلت عن تقاريرَ إعلامية، أن الشرطةَ الوطنية الإسبانية ألقت القبض في السادس والعشرين من سبتمبر/أيلول 2026، على مَغربيَّين يبلغان من العمر اثنين وأربعين وواحدٍ وعشرين عاماً، للاشتباهِ في تورطهما بالاعتداء الجنسي، على فتاةٍ قاصر تبلغُ من العمر سبعة عشر عاماً، على شاطئ “إل ترامبولين” في سبتة.
فيما كشفت تقاريرُ الشرطة الإسبانية، أن السلطاتِ الأمنية استُدعيت عقب ورود بلاغاتٍ عن سماع صرخاتٍ من داخل المخيم. وعندما وصل عناصرُ الشرطة، كانت الفتاةُ قد خرجت لتوّها، من إحدى الخيم في حالةٍ صعبة.
التقارير أشارت إلى أنها كانت في حالةِ شبهِ فُقدانٍ للوعي، وتكاد تكونُ غيرَ قادرةٍ على الوقوف. كما تبين بحسب المصدر ذاته، أنها كانت تعاني من جروحٍ قطعيةٍ في الساق والوجه، وتُرجِّحُ السلطاتُ احتمالَ تعرضها لمادةٍ أثرت في وعيها أو قدرتها على المقاومة.
وتكشف التقاريرُ الميدانية من داخل المخيمات المؤقتة والعشوائية، عن بيئةٍ تفتقر إلى أدنى مقومات الأمان؛ حيث يغيب الفصلُ الأساسي بين الجنسين، في مرافق الإيواء والمرافق الصحية، مما يترك النساءَ والفتيات ولاسيما القاصرات، غيرَ المصحوبات بذويهن واللواتي تتراوح أعمارُهُنَّ بين أربعة عشر وسبعة عشر عاماً، في مواجهةٍ مباشرةٍ مع شبكات الاستغلال ومخاطر التحرُّشِ والاعتداء الجسدي.
