منذ استيلاء حركة طالبان، على الحكم في آب/ أغسطس ألفين وواحدٍ وعشرين، تواجه النساء في أفغانستان موجةً غيرَ مسبوقة، من التضييق والانتهاكات الحقوقية، فضلاً عن تراجُعٍ حادٍّ في حقوقهن الأساسية، وسط إقصاءٍ ممنهجٍ من الحياة العامة.
وفي جديد هذا التضييق، احتجزت عناصرُ ما تسمى بوزارة “الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر”، التابعة لحركة طالبان، عشرين امرأةً في منطقة شاه دو شامشيرا بالعاصمة كابول، في الثاني والعشرين من أيلول/سبتمبر الجاري.
الموقوفات الأفعانيات أُطلقَ سراحُ أربعةٍ منهن بكفالةٍ خطية، فيما لا تزال ستة عشر منهنَّ قيدَ الاحتجاز، دون توجيه تُهمٍ قانونية واضحة، ما أثار مخاوفَ حقوقيةً واسعة، حيال وضع حقوق النساء في البلاد، سيما مع وضعِ مراقبين حقوقيين لهذه التوقيفات، في إطار حملةٍ واسعةٍ تشنها الحركة في الشوارع، بدعوى “عدم الالتزام بقواعد اللباس الصارمة” والتي تُلزم النساءَ بتغطية أجسادِهِنَّ بالكامل، وتصل إلى حد اعتبار أصواتهن عورة في الفضاء العام.
والجدير بالذكر أن وضعَ حقوق النساء في أفغانستان، يُصنّف دولياً باعتباره أشدَّ أزمةٍ لحقوق المرأة في العالم المعاصر، فمنذ سيطرة حركة طالبان على السلطة، أُصدِر أكثرُ من مئة مرسومٍ وأمر، يستهدف بشكلٍ مباشرٍ تقييد حياة النساء والفتيات، واستبعادِهِنَّ الممنهج من الفضاء العام.
