لوّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بفرض ما سمّاه «رسومًا جمركيةً خطيرةً جداً» على الاتحاد الأوروبي، إذ اعتبر أن منحَ كندا صفةَ عضوٍ شريك في التكتل، يمثل خطوةً عِدائيةً تجاه الولايات المتحدة.
وقال ترامب للصحفيين، أثناء توجهه إلى فعاليةٍ في ولاية نورث كارولاينا، إن واشنطن قد تفرِضُ رسوماً باهظةً على السلع الأوروبية، أو توقِفُ التجارة مع أوروبا في بعض المجالات.
وربط الرئيسُ الأمريكي حجمَ الإجراءات، بما وصفه بـ«نية» القادة الأوروبيين. وقال إن الخطوةَ لن تُثير مشكلةً إذا كانت بحسن نية، لكنه توعّدَ برسومٍ جمركيةٍ كبيرة إذا كانت دوافعها سيئة.
وفي سياقٍ متصل، اقترحت رئيسةُ المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، منحَ كندا صفة «عضوٍ شريك» في الاتحاد الأوروبي، خلال خطابها السنوي عن حالة الاتحاد، بحضور رئيس الوزراء الكندي مارك كارني.
وقالت فون دير لاين، إن بروكسل تريد الارتقاءَ بالعلاقات مع كندا إلى «أعلى مستوًى ممكن»، واقترحت أيضاً إشراكَ أوتاوا في مجلسٍ أوروبيٍّ للأمن، تسعى إلى إنشائه مستقبلاً.
من جهته، أكد مكتبُ رئيس الوزراء الكندي، أن بلاده تعمل على توثيق علاقاتها مع شركاءَ موثوقٍ بهم، في ظل عالَمٍ يزدادُ انقساماً.
وتأتي الخطوةُ في وقتٍ تبحث فيه كندا عن أسواقٍ وشركاءَ جُدُد، وسط نزاعٍ تجاري مع الولايات المتحدة، بينما تسعى أوروبا إلى تعزيز علاقاتها الاقتصادية والأمنية مع حلفائها.
وارتفع حجمُ التجارة بين الاتحاد الأوروبي وكندا، بنحو ثمانين في المئة منذ عام 2016، بعد دخولِ اتفاقٍ للتجارة الحرة، ألغى مُعظم الرسوم الجمركية بين الجانبين، حيّزَ التنفيذ.
