في مؤشر على تصاعد الحركة الملاحية والتجارية في المرفأ، أعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية أن مرفأ اللاذقية استقبل ثلاثمئة وأربع وتسعين باخرة خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2026.
وتوزعت السفن بين مئة واثنتين وثمانين باخرة محملة بالبضائع العامة، ومئة وست وثمانين باخرة حاويات، إضافة إلى ثلاث وعشرين باخرة لأغراض الصيانة، وثلاث سفن ركاب.
وبلغ إجمالي البضائع التي جرى تداولها في المرفأ نحو مليونين وثمانمئة وستين ألف طن، فيما تواصل عمليات المناولة والتفريغ على مدار الساعة، بالتزامن مع ارتفاع وتيرة رسو السفن.
وفي سياق متصل، تعمل السلطات على تبسيط الإجراءات الجمركية وتسهيل عمليات الاستيراد والتصدير، إلى جانب تنشيط حركة الترانزيت عبر المرفأ.
وتشير إدارة المرفأ إلى أن إدخال آليات وتجهيزات حديثة أسهم في تسريع عمليات المناولة والتفريغ، وتقليص مدة بقاء السفن على الأرصفة، ورفع الكفاءة التشغيلية.
من جانب آخر، تتواصل أعمال تطوير المرفأ، بينها إنشاء رصيف جديد بعمق يتجاوز سبعة عشر متراً، ضمن اتفاق مع شركة «سي إم إيه سي جي إم» الفرنسية، بما يتيح استقبال سفن حاويات أكبر.
كما تستهدف خطة التطوير تعزيز الربط مع الداخل السوري، بالتوازي مع تشغيل موانئ جافة في عدرا وحلب، بما يدعم عمليات التخزين والتخليص والنقل.
ويأتي ذلك وسط منافسة متزايدة بين موانئ شرق المتوسط، ما يجعل سرعة المناولة، وتبسيط الإجراءات، وكفاءة النقل الداخلي، عوامل أساسية أمام مرفأ اللاذقية لاستعادة دوره كمركز للتجارة والترانزيت في المنطقة.
