قال وزيرُ المالية في الحكومة الانتقالية السورية محمد يسر برنية، إن الوزارة رصدت منذ بدءِ تحصيل السلفة الضريبية، بياناتٍ جمركيةً غير دقيقةٍ قدّمها عددٌ من المستوردين، منوّهًا إلى استخدام تقنياتٍ حديثة ومنصاتٍ عالمية لمتابعة حركة الاستيراد.
وفي هذا السياق، خاطبت الوزارةُ اتحادات غرف التجارة والصناعة، داعيةً إلى تنبيه أعضائها وتصحيح البيانات، مؤكدةً أن الهدف في المرحلة الحالية هو التوعيةُ وبناء الثقة، وليس اللجوء مباشرةً إلى العقوبات.
وأوضح برنية أن إخفاءَ القيم الحقيقية للمستوردات أصبح مرصوداً أمام الإدارة الضريبية، وأن تخفيض قيمة الاستيراد ورقمَ الأعمال المرتبط به يعد تهرُّباً ضريبياً، ما لم يبادر المكلفُ إلى تعديل بياناته قبل اكتشاف المخالفة.
وأكد الوزير بأنهم لن يسمحوا بالتهرّب الضريبي، معتبراً أنه لا يضرُّ الخزينة فقط، بل ينعكس على قدرة الدولة على تمويل الخدمات العامة، مضيفاً أن بناء الثقة مع قطاع الأعمال مسؤوليةٌ مشتركة، ويتطلب وقتاً بعد سنواتٍ من الفساد.
وتأتي هذه الإجراءات بعد إعادة العمل بالسُّلفة الضريبية على المستوردين، والتي حُدِّدت في مارس الماضي، بنسبة اثنين في المئة من قيمة الفاتورة، على أن تُحسَم لاحقاً من الالتزامات الضريبية للمستورد.
كما أُلزِم المستوردون بالحصول على براءة ذمةٍ ضريبية مسبقة، ضمن إجراءاتٍ قالت الوزارة إنها تستهدف الحدَّ من التهرُّب الضريبي، ومعالجة ظاهرة المستوردين الوهميين، وتحسين تدفُّقِ الإيرادات إلى الخزينة.
وبدءاً من الأول من تشرين الأول المقبل، ستبدأ الوزارةُ والهيئة المختصة بتدقيق بيانات الاستيراد المنظمة بعد هذا التاريخ، وستعامل المخالفاتُ المكتشفة كحالاتِ تهرُّبٍ ضريبي، مع التلويح بنشر أسماء المتهربين.
