بالتزامن مع العيد الوطني للمرأة التونسية، والذكرى السبعين لإصدار مجلة الأحوال الشخصية، الذي جعل تونس أول بلدٍ في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، يجرِّمُ تعدّد الزوجات، أطلقت جمعيةُ “أصوات نساء” أول منصةٍ رقميةٍ متخصصة في رصد وتوثيق جرائم قتل النساء في تونس.
وفي خطوةٍ حقوقية بارزةٍ لمواجهة تصاعد وتيرة العنف، تأتي هذه المبادرة، المتاحةُ للعموم باللغتين العربية والفرنسية، كسدٍّ لفجوة غياب الإحصائيات الرسمية الشاملة، وكسلاحٍ قانوني ومجتمعي، لمجابهة ظاهرةٍ باتت تؤرِّقُ المجتمع التونسي.
المنصةُ تستهدف بناءَ قاعدة بياناتٍ دقيقةٍ وموثوقة، حول الجرائم المبنية على النوع الاجتماعي. كما تفتح فضاءً تفاعلياً للباحثين والباحثات في المجالات القانونية، النفسية، والسياسية لنشر دراساتهم وتحليلاتهم.
وتسعى الجمعيةُ من خلال هذا المشروع، إلى ممارسة ضغطٍ حقوقي للدفع نحو تصنيف قتل النساء، كجريمةٍ خاصةٍ ومستقلة بذاتها في المجلة الجزائية التونسية، بدلاً من إدراجها كجرائمِ قتلٍ عادية، مما يسهم في تطوير آليات الحماية والتدابير القضائية والأمنية.
ويأتي إطلاق هذه المنصة، في وقتٍ تشهد فيه البلادُ مؤشراتٍ مُقلقة؛ حيث كشف التقريرُ السنوي المصاحب للإطلاق، عن تسجيل الحصيلةِ الأعلى مقارنةً بالسنوات الماضية، برصد ثلاثين جريمةَ قتلِ نساء، وخمس محاولات قتل.
