قالت صحيفةُ «وول ستريت جورنال»، إن إيران تتبنّى ما وصفته بـ “اقتصادِ البقاء”، عبر تقنين السلع، وتقييدِ العُملة الأجنبية، وخفض الاستثمارات، ونقل جزءٍ أكبرَ من الأعباء إلى الأسر، مع الحفاظ على الوارداتِ الأساسية، واستمرار عمل مؤسسات الدولة.
وتأتي هذه الاستراتيجيةُ في وقتٍ تتصاعد فيه الضغوط الأميركية، فيما تُراهن طهران على قدرتها على تحمُّل أزمةٍ طويلة، حتى مع تراجُع النشاط الاقتصادي، وارتفاع التضخم وتآكل القدرة الشرائية، ويتوقع صندوقُ النقد الدولي، انكماشَ الاقتصاد الإيراني خمسةً في المئة فاصلة أربعة، هذا العام.
وفي قطاع النفط، تضرّرت إيران بشدةٍ من الحصار البحري، بعدما تراجعت صادراتُها إلى مستوياتٍ شديدةِ الانخفاض، ما يهدّد أهمَّ مصادر الإيرادات والنقد الأجنبي.
وتشير بياناتٌ حديثةٌ إلى انخفاضٍ حادٍّ في تدفقات النفط الإيراني، في وقتٍ تواجه فيه طهران صعوبةً أكبر، في تحميل الناقلاتِ ونقل الخام إلى الأسواق الخارجية.
كما تراجعت مخزوناتُ النفط الإيراني العائمة، ما يُقلِّصُ هامش المناورة أمام السلطات، ويزيد الضغوط على الماليةِ العامة، خصوصاً مع استمرار تراجع الإيرادات النفطية.
في المقابل، تحاول إيران الحفاظَ على الموارد المتاحة للسلعِ الأساسية، من خلال دعم واردات الغذاء والأدوية وحليب الأطفال، وترشيد استهلاكِ الوقود والكهرباء، وتأجيل بعض الاستثمارات والنفقات.
وبحسب وول ستريت جورنال، فإن معضلةَ واشنطن تتمثل في أن إضعافَ الاقتصاد الإيراني، قد يكون أسهلَ من دفعِ القيادة إلى تغيير حساباتها؛ فكلما طال أمدُ الأزمة، يبقى الرِّهانُ قائماً على أيِّ الطرفين يستطيع تحمُّلَ الضغوط لفترةٍ أطول.
