توسعت الصادراتُ التركية إلى سوريا بشكلٍ لافت، لتبلغ نحو ثلاثة ملياراتٍ وخمسمئة مليون دولارٍ خلال 2025، مقابلَ مئتين وخمسةٍ وثلاثين مليونَ دولارٍ فقط، لصادرات سوريا إلى تركيا، وفق بياناتِ الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية.
وعبرت أكثرُ من ثلاثمئةٍ وواحدٍ وستين ألفَ شاحنةٍ المنافذَ الحدودية بين البلدين خلال العام الماضي، محملةً بنحو ثمانية ملايين طُنٍّ من البضائع، معظمُها باتجاه السوقِ السورية.
وفي النصف الأول من 2026، استمر تدفقُ السلع التركية، مع عبور نحوِ مئتين وتسعةِ آلاف شاحنة، محملةً بأربعة ملايين وتسعمئة ألف طُنٍّ من البضائع،
وتشمل الوارداتُ سلعاً أساسية، مثل المواد الغذائية والمنظفات، إلى جانب الأسمنت والآلات والمعدات الكهربائية.
وبلغت قيمةُ صادرات تركيا إلى سوريا، ملياراً ومئتين وثمانين مليون دولار، خلال أول ستة أشهرٍ من 2026، بزيادةِ ستةٍ وعشرين في المئة فاصلة أربعة على أساسٍ سنوي، وفق مجلس المُصدِّرِين الأتراك.
وتقول هيئةُ دعم الإنتاج المحلي، إن أسعارَ المنتجات التركية تقلُّ بنحو ثلاثين إلى أربعين في المئة عن البدائل السورية، ما يمنحُها أفضليةً يصعُبُ على الصناعة المحلية مجاراتُها.
لكنَّ المشكلةَ لا تتوقف عند الأسعار؛ فالصناعيون السوريون يحذرون من منافسةٍ غير متكافئة، خصوصاً مع ارتفاعِ تكاليف الكهرباء والديزل، وضعفِ الرقابة على بعض السلع المستوردة.
والأكثرُ إثارةً للقلق، أن الصادرات السورية تتركز في المواد الخام والمنتجات الزراعية، بينما تأتي من تركيا سلعٌ مُصنّعةٌ ذاتُ قيمةٍ مضافةٍ أعلى، ما يعمّق اختلال العلاقة التجارية.
ويرى خبراءُ أن تضرُّر قطاعات الاقتصاد خلال سنوات الحرب، حدَّ من قُدرة الإنتاج السوري على تلبية الطلب، بينما تستفيدُ المنتجات التركية من قاعدةٍ صناعيةٍ واسعة، وسلاسلَ توريدٍ متطورة.
