قَدّرت وزارةُ الزراعة في الحكومة الانتقالية السورية، إنتاجَ القطن للموسم الحالي بنحو تسعةٍ وسبعين ألفاً وخمسمئة طُن، من مساحةٍ بلغت ستةً وعشرين ألفاً وخمسَمئةٍ وثلاثةً وتسعين هكتاراً، مقابلَ خمسةٍ وعشرين ألفاً وثمانمئةٍ وعشرة هكتاراتٍ في الموسم الماضي، الذي سجل إنتاجاً بنحو تسعةٍ وستين ألفاً وخمسمئةٍ وسبعةٍ وثمانين طناً.
وقالت الوزارةُ إن الحالةَ العامة للمحصول جيدة، رغم تأخُّرِ الزراعة بسبب انخفاض درجات الحرارة، واستمرارِ الأمطار حتى مايو، إضافةً إلى أضرارٍ لحقت ببعض المساحات، نتيجةَ ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات.
في المقابل، يواجه المزارعون تحدياتٍ تتجاوزُ الظروفَ المناخية، أبرزها تراجُعُ موارد مياه الري، وارتفاعُ أسعار البذار والأسمدة والمبيدات والمحروقات، إلى جانب أجور العمال والقِطافِ والنقل.
وحددت الحكومةُ الانتقالية الأسبوعَ الماضي سعرَ شراء كيلوغرام القطن، بخمسٍ وثمانين ليرةً سورية جديدة، منها ثلاثون ليرةً يتحملها صندوقُ دعم الإنتاج الزراعي، وخمسٌ وخمسون ليرة، تدفعها المؤسسةُ العامة لحلج وتسويق الأقطان.
لكنَّ مُزارعين في الحسكة ودير الزور والرقة، يرون أن السعر لا يغطي تكاليف الموسم، حيث اضطروا لشراء مُستلزمات الإنتاج والمحروقات من السوق الحرة، مؤكدين أن كُلفةَ الري والقِطاف والنقل، ترفع الأعباءَ بشكلٍ كبير.
من جهتها، تقول إدارةُ دعم الإنتاج الزراعي، إن السعر حُدّد بناءً على تكلفةٍ تقديرية، تبلغُ نحو إحدى وسبعين ليرةً للكيلوغرام، بما يوفر هامِشَ ربحٍ يقارب عشرين في المئة للمزارع.
وتخطط وزارةُ الزراعة لزيادة المساحات المزروعة بالقطن، واعتماد تقنيات ريٍّ حديثة، واستنباط أصنافٍ مبكرة وعالية الإنتاجية، بهدف خفض استهلاك المياه ورفع إنتاجية الأراضي.
وتبقى زيادةُ الإنتاج مرتبطةً بقدرة المزارعين على تأمين المياه والمستلزمات بأسعارٍ مناسبة، بما يضمن استمرارَ زراعةِ محصول، يعد أساساً مهمّاً لصناعات الغزل والنسيج.
