يواجه مستخدمو تطبيق «شام كاش» في عددٍ من المحافظات، صعوباتٍ في سحب أرصدتهم بالليرة السورية، بعدما رفضت بعضُ مكاتب الصرافة تنفيذَ عمليات السحب، أو حصرتها بالدولار.
وأفاد مواطنون بأن بعض المكاتب، برّرت الإجراءَ بعدم قدرتها على تأمين السيولة اللازمة، أو سحب قيمِ الأرصدة من مصرف سوريا المركزي.
وترافقت أزمةُ السحب مع ارتفاعٍ في العمولات، إذ تحدث مستخدمون عن دفعِ مبالغَ إضافيةٍ للحصول على أرصدتهم بالليرة، تراوحت في بعض الحالات بين مئةٍ وخمسين ومئتي ليرةٍ جديدةٍ لكل عشرة آلاف ليرة.
وفي دمشق، وصلت العمولات في بعض المكاتب إلى مستوياتٍ أعلى، بينما اقتصرت خدمةُ السحبِ في مراكزَ محددةٍ على الدولار، ما دفع المواطنين إلى البحث عن مكاتبَ بديلة.
وتشير مصادرُ في السوق، إلى أن توقف أو تراجُعَ عمليات السحب النقدي للشركات من المصرف المركزي، أدى إلى تراكم الطلبات ونقصِ السيولة، لدى عددٍ من مكاتب الصرافة، وهو ما انعكس مباشرةً على مستخدمي التطبيق.
من جهتها، أعلنت إدارةُ «شام كاش» بدءَ تطبيق ضوابطَ ومعاييرَ تنظيميةٍ جديدة، بالتنسيق مع مصرف سوريا المركزي، مؤكدةً أن الإجراءات تستهدف رفعَ مستوى الامتثال والحوكمة وتحسين الخدمات.
وتأتي هذه الخطوةُ مع توجُّهٍ نحو تنظيم عمل التطبيق، وربطِهِ بصورةٍ أكبرَ بالقطاع المصرفي، في وقتٍ يرى خبراءُ أن أزمة «شام كاش» تعكس مشكلةً أوسعَ في السيولة، مع ضعف دور المصارف، وارتفاع الأسعار رغم محدوديةِ النقد المتداول.
وبين صعوبة الحصول على الليرة وارتفاع العمولات، يبقى مُستخدِمُ «شام كاش» أمامَ سؤالٍ أساسي: هل تقود الإجراءات الجديدة إلى تنظيم التطبيق وحماية أموالِ مُستخدميه، أم إلى تقليص دورِهِ تدريجياً؟
