أصدر الرئيسُ المصري عبد الفتاح السيسي، قانوناً بإعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، وفقَ ما نشرته الجريدة الرسمية، ليعمل كهيئةٍ اقتصاديةٍ واسعة النشاط، تتبع رئيس الجمهورية مباشرة.
ويختص الجهاز بالإشراف على مشروعات التنمية الزراعية والصناعية، إلى جانب إدارة عددٍ من الأنشطة الاقتصادية والاستراتيجية، في إطار توسيع دوره في تنفيذ خطط التنمية.
ويضم الجهاز صندوقين، هما الصندوق السيادي والصندوق الخدمي، كما يمنحُ القانونُ الجديد الجهازَ صلاحياتٍ تشمل ضمَّ أراضٍ وشركاتٍ مملوكةً للدولة، وإدارة مناطقَ للتنمية المستدامة، تتمتع بإعفاءات ضريبية، بما يدعم تنفيذَ المشروعات الاستثمارية والتنموية.
ويأتي ذلك بعد توسع دور الجهاز خلال الفترة الماضية، إذ أُسندت إليه منذ عام 2024 مهمةَ إدارةِ واحدةٍ من أكبر عمليات استيراد القمح في العالم، إلى جانب إدارة بحيراتٍ ومصايدَ سمكيةٍ كبرى في مصر.
كما وسّع الجهاز نطاق أنشطته ليشمل قطاعات الإسكان الفاخر والتشييد والطاقة المتجددة، إضافةً إلى حليب الأطفال الرضع، واستحوذ على الحصة الأكبر في البورصة السلعية المصرية.
وفي القطاع الزراعي، كُلّف الجهازُ بتنفيذ مشروعٍ لاستصلاح نحو أربعة ملايين وخمسمئة فدان، بما يعادل قرابة نصف الرقعة الزراعية الحالية في مصر، ضمن خطط الدولة للتوسع الزراعي وتحقيق الأمن الغذائي.
ويأتي إصدار القانون في إطار جهود الحكومة لإعادة هيكلة إدارة أصول الدولة، بالتزامن مع تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي، المتفق عليه مع صندوق النقد الدولي، بما يستهدف تعزيز كفاءة إدارة الموارد ودعم الاستثمار.
