بدأت الأسواق اللوجستية وسلاسل التوريد في الإمارات تسجيل مؤشرات إيجابية عقب استئناف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، وسط توقعات بانخفاض تدريجي في أسعار الشحن البحري والجوي، مع تراجع الرسوم الإضافية المرتبطة بالمخاطر والتأمين واستعادة انسيابية التجارة العالمية.
وأكد خبراء ومسؤولون في قطاع النقل واللوجستيات أن استعادة التدفق الطبيعي للبضائع ودورات المخزون ستستغرق ما بين ثلاثة وأربعة أشهر، في ظل الحاجة إلى معالجة الطلب المتراكم وإعادة التوازن إلى سلاسل التوريد.
وخلال فترة إغلاق المضيق، شهدت أسعار الشحن البحري ارتفاعات كبيرة، إذ ارتفعت تكلفة الحاوية قياس 40 قدماً من دبي إلى أوروبا من نحو 2000 إلى 2800 دولار قبل الأزمة، لتتراوح بين 5000 و6800 دولار، بزيادة بلغت نحو 150%.
كما قفزت تكلفة الشحن بين دبي والهند من 1000 إلى 1600 دولار قبل الإغلاق إلى ما بين 2800 و4600 دولار، بزيادة وصلت إلى 180%، فيما ارتفعت تكاليف الشحن إلى إفريقيا لتتراوح بين 5200 و7200 دولار، مسجلة نمواً بنحو 125%.
وامتدت آثار الأزمة إلى الشحن الجوي، حيث ارتفع سعر نقل الكيلوغرام من دبي إلى أوروبا من 2.5 – 3.5 دولارات إلى ما بين 3.8 و5 دولارات، بزيادة بلغت نحو 40%.
وفي سياق متصل، فرضت شركات الشحن العالمية رسوماً إضافية لمخاطر الحرب تراوحت بين 1500 و4000 دولار للحاوية الواحدة، ما رفع إجمالي تكاليف النقل بنسب تراوحت بين 125% و180% بحسب خط السير وطبيعة البضائع.
ويُتوقع أن يسهم استئناف الملاحة في استقرار القطاعات الصناعية، وفي مقدمتها صناعة الصلب في المنطقة الحرة بجبل علي، مع بدء تراجع رسوم المخاطر وتحسن خدمات التأمين، بما يدعم عودة النشاط التجاري وسلاسل الإمداد إلى مستويات أكثر استقراراً.
