أفادت ثلاثة مصادر مطلعة لوكالة رويترز بأن “مجموعة زين الكويتية” حصلت على ترخيص لتشغيل شبكة للهاتف المحمول في سوريا لمدة عشرين عاماً، في صفقة تمنح الشركة حصة تبلغ خمسة وسبعين بالمئة من العمليات المحلية، بينما يمتلك الصندوق السيادي السوري النسبة المتبقية البالغة خمسة وعشرين بالمئة.
وبحسب مصادر مطلعة، تستعد “زين” لاستثمار أكثر من 1.5 مليار دولار في المشروع، في واحدة من أكبر الاستثمارات الأجنبية التي تشهدها سوريا منذ نهاية عام 2024، بعد التغيرات السياسية وبدء مساعي إعادة الإعمار.
وتتضمن الصفقة دفع نحو سبعمئة وسبعة وأربعين مليون دولار مقابل الحصول على الرخصة، إلى جانب استثمارات تقارب ثمانمئة مليون دولار لتوسعة وتحديث شبكة الاتصالات، بما يشمل إدخال خدمات الجيل الخامس وتحسين البنية التحتية للقطاع.
وتشير المعلومات إلى أن الرخصة كانت مملوكة سابقاً لشركة MTN، قبل أن تصبح متاحة عقب إنهاء الشركة استثماراتها في سوريا وتسوية نزاعها مع السلطات السورية خلال العام الجاري.
ويذكر أن سوق الاتصالات السورية تضم حالياً رخصتين لتشغيل خدمات الهاتف المحمول، الأولى لشركة سيريتل التي تسيطر الحكومة السورية على معظم ملكيتها، فيما كانت الرخصة الثانية تعود سابقاً إلى شركة MTN قبل انسحابها من السوق،
وفي سياق متصل، ذكرت المصادر أن شركة “أوريدو” القطرية كانت من بين الشركات المنافسة للحصول على الرخصة، فيما لم تصدر تعليقات رسمية من “زين” أو وزارة الاتصالات السورية بشأن تفاصيل الاتفاق.
وكان نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة “زين” بدر الخرافي قد أكد في تصريحات سابقة أن المجموعة تراهن على السوق السورية، معتبراً أن البلاد تمتلك مقومات اقتصادية وسكانية تجعلها سوقاً واعدة، مشيراً إلى أن دخول “زين” إلى سوريا من المتوقع أن يدعم نمو الإيرادات والأرباح خلال السنوات المقبلة.
