بالتزامن مع انتهاءِ مهمة التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش الإرهابي في العراق، أعلنت الحكومة منح الفصائل المسلحة مهلةً تنتهي في الثلاثين من سبتمبر/أيلول المقبل لتسليم أسلحتها إلى الدولة.
المتحدث باسم الحكومة، حيدر العبودي، قال خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي، إن جميع الفصائل المسلّحة أُبلغت بالموعد النهائي، مؤكداً أن أيَّ سلاحٍ يبقى خارج إطار الدولة بعد انتهاء المهلة سيخضع للإجراءات القانونية.
ويأتي هذا الإعلان قبل زيارةٍ مرتقبة لرئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى الولايات المتحدة منتصف يوليو/تموز القادم، وهي الأولى له منذ توليه منصبه، وسط ضغوط أمريكية متزايدة لاتخاذ خطواتٍ عملية تجاه الفصائل المسلحة التي تصنّفها واشنطن ضمن الجماعات الإرهابية.
وفي سياقٍ متصل وخلال استقباله سفراء دول الاتحاد الأوروبي، شدد الزيدي على أن حكومته ماضية في تنفيذ سياسة حصر السلاح بيد الدولة، مؤكداً أن هذا التوجّه “ليس مجرد شعار”، بل يمثّل أحد أولويات المرحلة المقبلة، بالتزامن مع الانسحاب الكامل لقوات التحالف الدولي نهاية سبتمبر.
رئيس الوزراء العراقي أضاف أن الحكومة تسعى إلى ترسيخ سياسةٍ خارجية تقوم على جعل العراق محطة لقاء وليس نقطة عداء، مع توسيع التعاون الاقتصادي والاستثماري مع الدول الأوروبية في مجالات الطاقة والصناعة والزراعة، ضمن برنامج إصلاح اقتصادي ومكافحة الفساد.
من جانبهم، أشادَ سفراء الاتحاد الأوروبي بالإصلاحات الحكومية، ولا سيما ما يتعلّق بحصر السلاح بيد الدولة، وأكدوا استعداد بلدانهم لتوسيع الشراكات التنموية والاقتصادية مع العراق.
وفي المقابل، لا تزالُ فصائل بارزة، من بينها كتائب حزب الله وكتائب سيد الشهداء وحركة النجباء، تتمسك بسلاحها، مبررةً ذلك باستمرار وجود التحالف الدولي. في حين أعلنت فصائل أخرى، بينها عصائبُ أهل الحق وكتائب الإمام علي، تسليم إدارة ألويتها المسلحة إلى الحكومة ضمن هيئة الحشد الشعبي.
وتترقب واشنطن ما وصفته بإجراءاتٍ ملموسة من الحكومة العراقية لإبعاد الفصائل المسلحة عن مؤسسات الدولة، تمهيداً لاستئناف المساعدات الأمنية والمالية المعلقة.
