في إطار مسارٍ حكوميٍّ لحصرِ السلاح بيد الدولة، أعلن رئيسُ الوزراء العراقي علي الزيدي، أنّ خمسةَ فصائلَ وافقت على تسليمِ أسلحتِها للحكومة العراقية، وذلك خلال استقبالِهِ عدداً من شيوخِ ووجهاءِ العشائرِ في البلاد.
الزيدي أوضح أنّ ثلاثةً من الفصائل سلّمت أسلحتَها بالفعل، فيما يستمرُّ الحوارُ مع الفصيلَين الآخرين، مشدداً على عدمِ التهاونِ مع من يحاول إضعافَ الدولةِ أو تهديدَ وجودِها، وذلك وَفق ما نقله المكتبُ الإعلامي لرئاسةِ الوزراء العراقية.
وبالرغم من إعلانِ بغدادَ التقدّمَ في المفاوضات بخصوصِ حصرِ السلاح وتحديدِ موعدٍ لذلك، يشير مراقبون إلى أنّ هناك فصائلَ رفضتِ الالتزامَ بموعدٍ محدَّدٍ لتسليمِ السلاح من بينها حركةُ النجباء، وكتائبُ حزب الله، فيما وافقَ عددٌ من الفصائلِ على مبدأِ حصرِ السلاح من بينها كتائبُ الإمام علي، وعصائبُ أهلِ الحق.
الحكومةُ العراقية كانت قد حدَّدت بالفعلِ الثلاثينَ من حُزيران/ يونيو ألفين وسبعة وعشرين موعداً نهائياً لحصرِ السلاح بيدِ الدولة، في خطوةٍ قالت بغداد إنّها جاءت بعد تفاهماتٍ مع الفصائلِ المسلّحة، وسط استمرارِ الخلافِ حولَ شروطِ تنفيذِ القرارِ ومستقبلِ الفصائل المرتبطةِ بـ”الحشد الشعبي”.
وكانتِ الفصائلُ العراقيةُ المسلحة تربطُ مسألةَ سلاحِها بالوجودِ الأمريكيِّ في البلاد، إلّا أنَّ إتمامَ الانسحابِ العسكري الأمريكي والتحالف الدولي من العراق فتحَ فصلاً جديداً ومعقداً في هذا الملف؛ إذ لم يؤدِّ هذا الانسحاب تلقائياً إلى نزعِ أو تسليمِ سلاحِ هذه الفصائل، وتوزَّعتِ المواقفُ بين عدّةِ اتجاهات.
