بالتزامنِ مع إعلان قرب عرضِ مشروع قانون استرداد الأموال على البرلمان، وجّه رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، الاثنين، وزارةَ المالية بفتح حسابٍ خاص لإيداع الأموال المستردة من قضايا الكسب غير المشروع وذلك في إطار جهود الحكومة الجديدة لتعزيز مكافحة الفساد وحماية المال العام.
المتحدثُ باسم رئيس الوزراء، حيدر العبودي، وفي تصريحاتٍ لوكالة الأنباء العراقية قال، إن الحكومة ماضيةٌ في تنفيذِ التزاماتها الدستورية لحماية المال العام، مؤكداً أن إنشاء الحساب الجديد يهدفُ إلى تنظيمِ إدارة الأموال المستردة وضمان توظيفها بما يخدم مؤسسات الدولة.
وأوضح العبودي أن الحكومة تتبنى رؤية شاملة للإصلاح المؤسسي ومكافحة الفساد، مشيراً إلى أن الحملة الأمنية الأخيرة، التي حملت اسم “صولة الفجر”، أسفرت عن إلقاء القبض على واحدٍ وعشرين متهماً، فيما تواصل الأجهزة المختصة ملاحقة متهمين آخرين، مضيفاً أن اعترافات الموقوفين قادت إلى الكشف عن شبكات أوسع مرتبطة بجرائم الفساد، تشمل أسماءً وأموالاً يجري تتبعها.
هيئة النزاهة العراقية تعلن عن تقديم قانون استرداد الأموال للبرلمان
وفي السياقِ ذاته، أعلنت هيئة النزاهة أن مسودة قانون استرداد الأموال ستُعرض قريباً على مجلس النواب، في خطوة تهدف إلى تعزيز الإطار القانوني لاستعادة الأموال المنهوبة داخل العراق وخارجه.
المدير العام لدائرة الاسترداد في الهيئة، عباس متعب، قال إن الهيئة تمكنت، عبر إجراءات التحول الرقمي والتنسيق مع الجهات المختصة، من حجز مبالغَ كبيرة في الخارج، ما حال دون تصرف المتورطين بها، مؤكداً استمرار العمل مع وزارة العدل لإقامةِ دعاوى مدنية لاسترداد تلك الأموال.
وتأتي هذه التطورات بعد حملة اعتقالات واسعة طالت مسؤولين وأعضاء في البرلمان ومديرين عامين، وحظيت بتأييد سياسي وشعبي واسع، وسطَ تصاعد المطالب بمحاسبة المتورطين في قضايا الفساد.
وبحسب تقديراتٍ غير رسمية، تجاوزت الخسائر الناجمة عن الفساد في العراق خمسمئة مليار دولار خلال السنوات الماضية، فيما تشير التقديرات إلى أن عدد المطلوبين في القضايا الجارية قد يتجاوز ألف شخص، بينما ارتفع عددُ المعتقلين حتى الآن إلى أكثر من خمسين متهماً.
