يجدر بالمدافعين عن طهران تغيير خطابهم
الكاتب: أمير طاهري

من مشكلات النقاش الموضوعي الهادئ لأمور تتعلق بإيران اليوم، أنها قد اتخذت طابعاً آيديولوجياً بدرجة لا تسمح بالتفكير فيها بشكل عقلاني إن لم يكن بشكل تحليلي. وقد أشرت خلال مشاركتي في حوار تلفزيوني مسائي مؤخراً، لمناقشة عملية «تخريب» أربع سفن في ميناء الفجيرة الإماراتي، إلى عدم وجود دليل يؤكد هوية الطرف الذي يقف وراء تلك العملية، وفي الوقت ذاته أشرت إلى تحريض صحيفة يومية بارزة في طهران على القيام بتلك العمليات قبل هجوم الفجيرة بيوم واحد.
فيما يلي ما قاله أمين أربشاهي، مدير وكالة أنباء «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني، في معرض احتفائه بهجوم الفجيرة عقب الواقعة: «تم إضرام النيران في ميناء الفجيرة، الطريق الحيوي الوحيد لتصدير النفط السعودي والإماراتي. لقد فتح أبناء المقاومة النيران على بُعد بضع خطوات عن مضيق هرمز. ينبغي على تجار الخوف أن يعلموا أن الحرب مستمرة منذ سنوات ونحن نتجه نحو المرحلة الأخيرة».
ينبغي على كلٍّ من كوربين، وموغيريني، وجون كيري، وغيرهم من المدافعين عن الملالي، إعادة النظر في هذا الأمر. لا يكفي أن تكون معادياً لأميركا أو حتى لترمب حتى يتم تصنيفك تلقائياً في معسكر الملائكة، فمن الممكن أن تكون معادياً لأميركا ولترمب وتظل كريهاً وظالماً للناس ومشعلاً للحروب.
لا يقدم المدافعون عن نظام الحكم العتيق في طهران بالضرورة خدمة له، بل إنهم بتبريرهم لسلوكه التدميري التخريبي يشجعون على استمرار السياسات التي قادت الجمهورية الإسلامية إلى مأزق مُهلك ربما يؤدي إلى ما هو أسوأ إذا لم ينجحوا في الخروج منه.
ينبغي على الأصدقاء الحق للجمهورية الإسلامية، إن لم يكن لإيران كأمة، نصح الملالي بالنزول من برجهم العاجي وإدراك أنهم لن يتمكنوا من القيام بمثل ما قام به صدام حسين دون عواقب.
