مدّد مصرف لبنان المركزي العمل بآلية السحوبات الدولارية للمودعين حتى منتصف العام المقبل، مع إمكانية التجديد، ما يضمن استمرار حصول المستفيدين على حصصهم الشهرية في ظل الضغوط المعيشية والتضخمية.
وتبقى أزمة الودائع المحتجزة أبرز ملفات القطاع المالي اللبناني، بعد نحو سبع سنوات من التعثر، في وقت لم تُقر بعد خطة شاملة للتعافي المالي تتوافق مع متطلبات الإصلاح واتفاق محتمل مع صندوق النقد الدولي.
وفي هذا السياق، يُعوَّل على تمديد البرنامج لدفع مسار إقرار قانون “استعادة الانتظام المالي”، بالتوازي مع تعديلات على قانون “إصلاح أوضاع المصارف”، بما يعزز حماية حقوق المودعين.
وبحسب صحيفة “الشرق الأوسط”، تؤكد مقاربة مصرف لبنان أن سداد الودائع حق قانوني ثابت، لكنه يحتاج إلى برنامج قابل للتنفيذ يستند إلى السيولة المتاحة والأصول القابلة للتسييل وجدول زمني واضح.
ويراهن الفريق الاقتصادي الحكومي على آليات تسمح بسداد حقوق نحو 85 في المئة من المودعين خلال أربع سنوات، فيما لا يزال الجدل قائماً حول مساهمة الدولة وحجم الفجوة المالية الفعلية.
من جانبه، شدد حاكم مصرف لبنان كريم سعيد على رفض أي خطة تُحمّل المودعين الجزء الأكبر من الخسائر، مع إعطاء أولوية للمودعين الصغار والمتوسطين واعتماد مزيج من السداد النقدي والأدوات المالية لكبار المودعين.
كما أعلن المصرف المركزي استعداده لتسييل أصول وأسهم وعقارات وأوراق مالية يملكها، إضافة إلى متابعة تحصيل الديون المستحقة له على الدولة.
ويبلغ عدد المستفيدين من برامج السحب نحو 579 ألف مودع، فيما قُدّرت السيولة الدولارية التي ضُخت عبر هذه الآليات بنحو 6.3 مليارات دولار حتى منتصف العام الحالي، مع استمرار نمو الودائع الجديدة بالدولار داخل القطاع المصرفي.
