أعلنت شركةُ هواوي خلال منتدًى لأشباه الموصلات في شنغهاي، عن استراتيجيةٍ جديدةٍ لتطوير الرقائق الإلكترونية، مؤكدةً أنها تعمل على تصميم معالجاتٍ متقدمة، قادرةٍ على تحقيق كثافةِ ترانزستوراتٍ تُعادل تقنيات تصنيع، واحدٍ فاصلة أربعة نانومتر خلال السنوات المقبلة.
وتأتي هذه الخطوةُ بينما لا تزال الصين تعتمد حالياً على تقنياتِ تقاربِ سبعة نانومتر، في الإنتاج المحلي. فيما تستخدم شركةُ “تايوان لصناعة أشباه الموصلات المحدودة”، أكبرُ منتجٍ في العالم للرقائق المتقدمة، حاليًا تقنيةَ تصنيعٍ بدقةِ اثنين نانومتر.
وفي سياقٍ متصل، أوضحت الشركة الصينية أن نهجها الجديد، يعتمد على تقليل زمن انتقال البيانات داخل الرقائق وأنظمة الحوسبة، في محاولةٍ لتعويض القيود المفروضة على وصولها إلى مُعدَّات الطباعة الضوئية المتقدمة.
وأضافت هواوي أنها طوّرت مفهوماً هندسياً جديداً يحمل اسم “LogicFolding”، يقوم على توسيع تصميم الشرائح، من طبقةٍ واحدةٍ إلى طبقتين، بما يرفع كفاءةَ الطاقة، ويزيد قدرةَ الترانزستورات على التفاعلِ داخل المعالج.
وقالت الشركةُ إن أكثرَ من ثلاثمئةٍ وإحدى وثمانين شريحة، تم تصميمها خلال السنوات الست الماضية، اعتماداً على ما تسميه “قانون تاو”، وهو مبدأٌ يركّز على تحسين الأداء، عبر دمج تصميمِ الرقائق والبرمجيات، وإدارة الذاكرة بصورةٍ متكاملة.
وتأتي هذه التطوراتُ في وقتٍ تواجه فيه شركة “إنفيديا’، قيوداً أمريكيةً على تصدير معالجات الذكاء الاصطناعي المتقدمة إلى الصين، ما دفع شركاتِ التكنولوجيا الصينية، للبحث عن بدائلَ محلية.
كما عزّزت هواوي حضورَها في سوق الهواتف الذكية، بعد إطلاق هاتف “ميت ستين” المدعوم بتقنيات الجيل الخامس، الأمرُ الذي أعاد المنافسة مع “آپل” داخل السوق الصينية.
ورغم تشكيك بعض المحللين في قدرة الشركة على الوصول الفعلي، إلى إنتاجٍ واسعِ النطاق لتقنيات واحدٍ فاصلة أربعة نانومتر، فإن التحركاتِ الجديدةَ تعكس استمرار بكين في تعزيز الاكتفاء التقني، وتقليل الاعتماد على التكنولوجيا الغربية.
