قدّر رئيس “تجمع الشركات اللبنانية” باسم البواب حجم الخسائر الناتجة عن الحرب المستمرة منذ عام 2024 بأكثر من خمسة وعشرين مليار دولار، تشمل الأضرار المباشرة وغير المباشرة التي أصابت الاقتصاد والبنية التحتية والمؤسسات.
وأوضح البواب أن نحو اثني عشر مليار دولار من هذه الخسائر مخصصة لإعادة الإعمار، مع توقعات بارتفاع الكلفة إذا استمرت العمليات العسكرية خلال الفترة المقبلة.
وأضاف أن الاقتصاد اللبناني يخسر يومياً قرابة ثلاثين مليون دولار كخسائر غير مباشرة، نتيجة تعطل الأنشطة الاقتصادية وارتفاع معدلات البطالة والتضخم، إلى جانب الأضرار التي تطال المنازل والمنشآت والطرق وشبكات الخدمات.
وفي سياق متصل، أشار إلى أن نحو سبعين قرية في جنوب لبنان تعرضت لدمار واسع طال الكهرباء والمياه والطرقات، موضحاً أن إعادة إعمار البنية التحتية في هذه المناطق قد تتطلب بين أربعة وخمسة مليارات دولار.
كما تحدث عن أضرار كبيرة في الضاحية الجنوبية لبيروت، حيث دُمّر نحو مئة وخمسين مبنى، إضافة إلى خسائر واسعة في المرافق والخدمات الأساسية.
وحذّر البواب من تراجع دور المغتربين اللبنانيين، الذين وصفهم بـ”الرئة الاقتصادية للبنان”، مشيراً إلى أن تحويلاتهم قد تنخفض من نحو ثمانية مليارات دولار إلى ستة مليارات فقط بسبب تداعيات الحرب والأوضاع الإقليمية.
وأضاف أن المساعدات الدولية الحالية تعد الأدنى مقارنة بالحروب السابقة، إذ لم تتجاوز مئة وخمسين بالمئة من مستويات الدعم المعتادة، رغم الدعم الذي قدمته سابقاً دول عربية وأوروبية بينها قطر والكويت ومصر وفرنسا.
وأكد البواب أن لبنان يحتاج إلى نحو خمسة وعشرين مليار دولار لإطلاق خطة نهوض اقتصادي، معتبراً أن الدعم الخارجي وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي باتت الخيارات الأساسية المتاحة أمام البلاد.
