في خطوةٍ تعيد فتح ملف الملكية العقارية في المناطق الحدودية السورية، ناقشَ مجلس الشعب السوري، خلال الجلسة الأولى من الدورة العادية الأولى للدور التشريعي الأول، مقترحاً لإلغاء القانون رقم 41 لعام 2004 المتعلِّق بتحديد المناطق الحدودية وتنظيم التصرف بالعقارات الواقعة فيها، وسطَ مطالبَ برفع القيود المفروضة على الملكية والتسجيل العقاري، ولا سيما في المناطق الكردية بالحسكة وكوباني وعفرين.
وجاءت المطالب بالإلغاء على خلفية الآثار التي خلَّفها القانون على معاملات المواطنين العقارية، إذ يفرضُ الحصول على ترخيصٍ مسبق لإجراءِ التصرفات المتعلِّقة بالحقوق العينية العقارية في المناطق المشمولة بأحكامه، بما في ذلك إنشاء الحقوق أو نقلها أو تعديلها أو اكتسابها.
وبموجب القانون، تحدِّد المناطق الحدودية بمرسومٍ يصدر بناءً على اقتراح وزارة الدفاع، فيما يتطلب منح التراخيص قراراً من وزير الداخلية، استناداً إلى اقتراح وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي وموافقة وزارة الدفاع، الأمرُ الذي جعل إنجاز عددٍ من المعاملات العقارية مرتبطاً بالحصول على موافقات إدارية وأمنية مسبقة.
وتعزَّزت هذه القيود مع صدور المرسوم التشريعي رقم 49 لعام 2008، الذي وسَّع نطاق الإجراءات لتشمل العقارات الواقعة داخل المخططات التنظيمية وخارجها، كما قيد تسجيل الدعاوى الرامية إلى تثبيت الحقوق العقارية ووضع إشاراتها ما لم تكن مستوفية لشروط الترخيص.
وفي عام 2011، صدر المرسوم التشريعي رقم 43، متضمناً تعديلات على بعض الأحكام، من بينها استثناء الأراضي الواقعة داخل المخططات التنظيمية من بعض القيود، من دون أن ينهي مجمل الإشكالات المرتبطة بتطبيق التشريعات العقارية في المناطق الحدودية.
وخلال مناقشاتِ مجلس الشعب السوري، برزت مطالب بإلغاء القانون والتعديلات اللاحقة عليه، على خلفية الصعوبات التي واجهها مواطنون في تسجيل ممتلكاتهم وبيعها ونقل ملكيتها، ولا سيما في المناطق الكردية بالحسكة وكوباني وعفرين.
وفي هذا السياق، طرحَ مقترح لإلغاء القانون وقّع عليه 22 عضواً في المجلس، بهدف معالجة الآثار المترتبة على تطبيقه وتسهيل الإجراءات العقارية ويأتي المقترحُ في إطار نقاشٍ أوسع بشأن مراجعة التشريعات التي حدت من قدرة المواطنين على تثبيت حقوقهم والتصرف بممتلكاتهم في المناطق الحدودية.
