قفزت أسعار الشحن البحري على خط شنغهاي – الخليج والبحر الأحمر إلى مستويات قياسية، متجاوزة ذروة جائحة كورونا، وفق تقارير دولية وبيانات شركات متخصصة في النقل البحري.
وارتفعت كلفة شحن الحاوية القياسية بطول عشرين قدماً من نحو 980 دولاراً قبل الحرب، إلى أكثر من 4130 دولاراً نهاية الاسبوع الماضي. كما تجاوزت كلفة الحاوية بطول أربعين قدماً على خط شنغهاي – جبل علي ثمانية آلاف دولار قبل أن تتراجع لاحقاً إلى نحو 5700 دولار.
في السياق ذاته، لجأت شركات شحن كبرى مثل MSC وميرسك وCMA-CGM وهاباغ لويد إلى تشغيل ممرات برية عبر موانئ في السعودية والإمارات، بينها ينبع والفجيرة، لنقل البضائع بالشاحنات إلى الدمام والبصرة وجبل علي.
لكن هذه البدائل لا تغطي سوى جزء محدود من القدرة الاستيعابية التي كان يوفرها مضيق هرمز، بعدما تراجع عدد السفن العابرة يومياً بشكل حاد، مع تعرض عشرات السفن لهجمات منذ بداية الأزمة.
من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لشركة “هاباغ لويد” إن تدفقات التجارة إلى الخليج تراجعت بين 60 و80 في المئة، فيما اضطرت الموانئ إلى إعطاء الأولوية للمواد الغذائية والإمدادات الطبية.
وأضافت شركات تجارية هندية أن شحنات الشاي والبقوليات والملح باتت تُحوّل إلى موانئ جدة وخورفكان قبل نقلها براً، وسط تأخيرات قد تصل إلى ستين يوماً.
وامتدت الأزمة إلى قطاع المساعدات الإنسانية، إذ أعلن برنامج الأغذية العالمي تأخر بعض الشحنات الغذائية أكثر من شهرين بعد إعادة توجيهها حول رأس الرجاء الصالح، مع صعوبات متزايدة في الوصول إلى اليمن وجيبوتي وأفغانستان.
