سجلت شركات الصناعات الدفاعية الأميركية، قفزةً قوية في الإيرادات والطلبيات، مع تصاعد الحرب على إيران، واتساع الإنفاق العسكري الأميركي والغربي.
شركة “آر.تي.إكس” حققت مبيعاتٍ بلغت 22.1 مليار دولار في الربع الأول من 2026، بزيادةِ 8.9 بالمئة على أساسٍ سنوي. كما ارتفعت طلبياتها المتراكمة إلى 271 مليار دولار، في مستوًى تاريخي.
أما “جنرال إلكتريك أيروسبايس”، فسجلت إيراداتٍ عند 12.4 مليار دولار، بنمو 25 بالمئة، مدفوعةً بارتفاع الطلب على محركات الطائرات العسكرية.
وفي السياق ذاته، بلغت مبيعاتُ “نورثروب غرومان” 9.9 مليارات دولار، بزيادة 4 بالمئة، بينما حافظت “لوكهيد مارتن” على إيراداتٍ قوية عند نحو 18 مليار دولار.
وتزامنت هذه النتائج مع خطط أميركية لزيادة إنتاج صواريخ “توماهوك” و”باتريوت”، إلى جانب ذخائرَ ومنظومات دفاعية أخرى، وسط استنزاف سريعٍ للمخزونات العسكرية.
ويرى خبراء أن الحرب عززت الطلب على الصواريخ الاعتراضية، والطائرات المسيرة والمقاتلات المتطورة، ليس فقط في الولايات المتحدة وإسرائيل، بل أيضًا في أوروبا ودول الخليج.
في المقابل، ارتفعت كلفة الحرب التي تتحملها واشنطن إلى نحو 25 مليار دولار حتى الآن، بحسب وزارة الدفاع الأميركية، مع توجيه الجزء الأكبر للذخائر وتشغيل العمليات.
وعلى صعيد الأسواق، واصلت أسهُمُ شركات الدفاع مكاسبها، بدعمٍ من توقعات استمرار الطلب العسكري، ما يعكس ثقة الأسواق في استمرار نمو القطاع، مدفوعاً بارتفاع الطلب العسكري وتزايد العقود الحكومية.
لكن هذه الطفرة تعيد الجدل حول تنامي نفوذ المجمع الصناعي العسكري، في وقت يحذر فيه مراقبون من اتساع الأعباء الاقتصادية على المواطن الأميركي، مع ارتفاع التضخم وتزايد الإنفاق العسكري.
