سجّل معدل التضخم في تركيا ارتفاعاً ملحوظاً خلال نيسان/ أبريل، متجاوزاً تقديرات الأسواق، وأظهرت بياناتٌ رسمية صادرة عن معهد الإحصاء التركي، صعودَ أسعار المستهلكين بنسبة أربعةٍ فاصلة ثمانية عشر بالمئة على أساسٍ شهري، فيما بلغ المعدل السنوي اثنين وثلاثين فاصلة سبعةٍ وثلاثين بالمئة.
وجاءت هذه الأرقام أعلى من توقعات استطلاع “رويترز”، التي رجّحت تسجيل ثلاثةٍ فاصلة ثمانية وعشرين بالمئة شهرياً، وواحدٍ وثلاثين فاصلة خمسة وعشرين بالمئة سنوياً، ويعزى هذا الارتفاع إلى زيادة أسعار الوقود، مدفوعة بتداعيات الحرب في المنطقة.
في المقابل، شككت مجموعة بحثية مستقلة في البيانات الرسمية، مقدّرة التضخم السنوي بأكثر من خمسة وخمسين بالمئة.
ويستمر التضخم في تركيا عند مستويات مرتفعة منذ عام ألفين وتسعة عشر، رغم تراجعه من ذروة تجاوزت خمسة وسبعين بالمئة في أيار/ مايو عام ألفين وأربعة وعشرين.
وكان البنك المركزي التركي قرر تثبيت سعر الفائدة عند سبعة وثلاثين بالمئة، مع الإبقاء على سياسة نقدية مشددة، في محاولة للحد من الضغوط التضخمية ودعم العملة المحلية.
على صعيد آخر، أظهرت بيانات قطاع التصنيع انكماشاً حاداً خلال نيسان/ أبريل، حيث تراجع مؤشر مديري المشتريات إلى خمس وأربعين نقطة فاصلة سبعة، مقابل سبع وأربعين نقطة فاصلة تسعة في أذار/ مارس، ليسجل أدنى مستوى له منذ جائحة كورونا.
كما تراجع الإنتاج والطلبات الجديدة والصادرات بوتيرة متسارعة، وسط ارتفاع تكاليف المدخلات ونقص المواد الخام، ودفع ذلك الشركات إلى خفض التوظيف والمشتريات، في ظل استمرار الضبابية بشأن أسعار الطاقة وسلاسل التوريد.
وتعكس هذه المؤشرات تحديات متزايدة أمام الاقتصاد التركي، مع استمرار تأثير العوامل الخارجية على معدلات التضخم والنشاط الصناعي.
