من العاصمة بروناي، دعا الاتحاد الأوروبي، عبر مسؤولة السياسة الخارجية كايا كالاس، دول جنوب شرق آسيا إلى عدم الاعتماد على النفط الروسي، في وقتٍ تواجه فيه هذه الدول أزمةً حادّة في الوقود نتيجة التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط.
وجاءت هذه الدعوة بالتزامن مع إقرارِ الاتحاد الأوروبي حزمةً جديدة من العقوبات على روسيا، تستهدف بشكلٍ أساسي قطاع النفط، بهدف تقليص وتقويض قدرةِ موسكو على تمويل حربها في أوكرانيا.
وفي تصريحاتٍ لوكالة رويترز، شددت كالاس على ضرورة النظر إلى الصورة الأكبر، محذرةً من أن شراء النفط الروسي يسهم بشكلٍ مباشر في إطالة أمدِ الحرب.
وأكدت كالاس أن الاتحاد الأوروبي لا يستهدف دول المنطقة، بل يسعى إلى الحدِّ من عائدات النفط الروسي، داعيةً إلى تعاونٍ أوثق مع رابطة دول جنوب شرق آسيا “آسيان”.
المسؤولة الأوروبية أثارت تساؤلات بشأن موقف الولايات المتحدة في ظلِّ إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خاصةً بعد لقاءٍ جمع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، وما قد يحمله ذلك من انعكاسات على مسارِ الحرب في أوكرانيا.
وقالت كالاس إن بوتين يُثني علناً على إيران لمعاركها البطولية في مواجهة أمريكا، متسائلةً إن كان هذا الثناء سيغيّر موقف أمريكا تجاه روسيا في الحرب على أوكرانيا.
وتزامنت هذه التصريحات مع تداعياتِ الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران، والتي أدّت إلى إغلاقٍ فعلي لمضيق هرمز، أحد أهمِّ الممرات العالمية لنقل النفط، والذي يمرُّ عبره نحو خُمس الإمدادات العالمية.
وتسعى دولٌ في جنوب شرق آسيا، مثل فيتنام وتايلاند والفلبين وإندونيسيا، إلى تأمين احتياجاتها من الطاقة، بما في ذلك زيادةِ وارداتها من النفط الروسي، وهو ما يثيرُ قلق بروكسل.
