نفت الشركة السورية للبترول صحة ما يتم تداوله عن اختلاس مئة وعشرة ملايين دولار، موضحة أن الرقم تقدير أولي للضرر في ملفات ما تزال قيد التدقيق، ولم تصدر بشأنها نتائج نهائية.
وقالت الشركة في بيان إن العقود المتداولة تختلف في ظروف إبرامها، مشيرة إلى أن بعضها أُبرم خلال ظروف استثنائية رافقت استعادة حقول ومنشآت نفطية في المنطقة الشرقية.
وأضافت أن عقوداً أخرى أُبرمت عبر طلب عروض ومنافسة ودراسة فنية ومالية، مؤكدة أن التعاقد بالتراضي مسموح به قانوناً ضمن حالات وضوابط محددة، ولا يشكل بحد ذاته دليلاً على الفساد.
وكانت وسائل إعلام محلية قد تحدثت عن حجز احتياطي على أموال شركات وأشخاص مرتبطين بالقطاع النفطي، استناداً إلى تقرير رقابي، وربطت جزءاً من الأضرار بعقود مع شركات خدمات نفطية.
وتأتي التطورات بعد تحقيقات رقابية أُعلنت في آب أغسطس، كشفت مخالفات في إنتاج النفط ونقله ومعايرته والصيانة والتعاقدات في حقول دير الزور، مع تقديرات أولية لأضرار تتجاوز ثمانية وعشرين مليون دولار.
وفي مجلس الشعب، أثار نواب خلال جلسة استماع لوزير الطاقة في الحكومة الانتقالية محمد البشير، ملف العقود النفطية، وطالبوا بالاستماع إلى رئيس الشركة السورية للبترول، وسط تساؤلات حول شبهات فساد وهدر.
ونفى بيان الشركة كذلك ما تردد عن توقيف رئيسها التنفيذي يوسف قبلاوي أو طلب إحالته للتحقيق، مؤكدة تعاونها مع الجهات الرقابية والقضائية، وأن من تثبت مسؤوليته عن إضرار بالمال العام سيحاسب وفق القانون.
ويرى مراقبون أن الجدل حول العقود وشبهات الفساد في السورية للبترول، يتزامن مع احتجاجات واستياء شعبي عقب رفع أسعار المحروقات بنسبة بين خمسة وعشرين وأربعين في المئة، ما يزيد الضغوط لتدقيق التعاقدات وتعزيز الرقابة على المال العام.
