قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن الحكومة الانتقالية السورية تمضي في إبرام صفقات لإعادة الإعمار والاستثمار، من دون إطار حقوقي يضمن حماية المتضررين ومشاركتهم في القرارات المتعلقة بمنازلهم وأراضيهم.
وتشير المنظمة إلى أن الحكومة الانتقالية كشفت في آذار مارس الماضي عن مخطط وطني للتعافي، فيما تعهدت دول ومؤسسات دولية بمليارات الدولارات لدعم المساعدات والاستثمار وإعادة الإعمار.
في المقابل، لا تلزم الأطر القانونية الحالية، بحسب المنظمة، السلطات والمطورين بالتشاور مع السكان المتضررين، بمن فيهم النازحون، قبل إطلاق المشاريع، كما لا توفر آلية مستقلة للطعن في القرارات المتعلقة بالملكية والتعويض.
وفي سياق متصل، قدّر البنك الدولي الأضرار المادية في سوريا بنحو مئة وثمانية مليارات دولار، فيما تتراوح كلفة إعادة الإعمار بين مئة وأربعين وثلاثمئة وخمسة وأربعين مليار دولار، بمتوسط يبلغ مئتين وستة عشر مليار دولار.
وتقود دول الخليج جانباً من الاستثمارات، إذ تعهدت السعودية بنحو ستة مليارات وأربعمئة مليون دولار، وقطر بأربعة مليارات دولار، فيما حصلت موانئ دبي العالمية على امتياز لمدة ثلاثين عاماً لتشغيل ميناء طرطوس.
وأشارت هيومن رايتس إلى أن أكثر من ثلاثة ملايين وخمسمئة ألف لاجئ ونازح سوري عادوا إلى مناطقهم منذ ديسمبر 2024، لكن كثيرين عادوا وسط تراجع المساعدات وصعوبة ظروف النزوح وارتفاع تكاليف المعيشة.
وتواجه مناطق العودة نقصاً حاداً في المياه والكهرباء والصرف الصحي والتعليم والرعاية الصحية. وفي مناطق مختلفة، قالت المنظمة إن سكاناً عادوا ليجدوا منازلهم مدمرة وخدماتهم الأساسية غائبة.
وتحذر هيومن رايتس ووتش من استمرار نزاعات الملكية، داعيةً إلى مشاركة السكان، وضمان التعويض العادل، وإنشاء آليات تظلم مستقلة، وربط تمويل إعادة الإعمار باحترام حقوق الإنسان.
