قال والي بنك المغرب المركزي، عبد اللطيف الجواهري، إن المملكةَ قد تلجأ إلى تفعيل خطٍّ ائتمانيٍّ مرن، بقيمة أربعةِ مليارات ونصف المليار دولار، من صندوق النقد الدولي، في حال ارتفاعِ أسعار النفطِ إلى مستوياتٍ تصلُ إلى مئةٍ وعشرين دولاراً للبرميل.
وأوضح الجواهري أن هذا الخط، المتاحَ دونَ شروطٍ مُسبقة، يندرج ضمن اتفاقٍ يمتدُّ لعامين، ويُستخدَمُ كأداةٍ وقائيةٍ لمواجهة الصدمات الخارجية. وأشار إلى أن اللجوء إليه غيرُ مطروحٍ حالياً، في ظل أسعارٍ تدور قرب مئة دولار، مع احتياطاتٍ نقدية تغطي نحو ستة أشهرٍ من الواردات.
في سياق متصل، قرر بنك المغرب تثبيتَ سعرِ الفائدة، عند اثنين فاصلة خمسةٍ وعشرين في المئة للمرة الرابعة، مع متابعة تداعيات التوترات الجيوسياسية، خاصةً تأثيرَها على أسعار الطاقة والحسابات الخارجية.
وعلى صعيد السوق المحلية، شهدت أسعارُ الوقود ارتفاعاً بنحو درهمين للتر، ليصل الديزل إلى اثني عشر درهما فاصلة تسعين، ويقترب البنزين من أربعة عشر درهماً، ما يعكس تأثُّرَ البلادِ المباشر بالأسواق الدولية، باعتبارها تستوردُ كاملَ احتياجاتها من المنتجاتِ المكررة.
إلى ذلك، أعادت الحكومةُ تفعيلَ برنامج الدعم الاستثنائي لمهنيي النقل، بقيمٍ تتراوحُ بين ألفٍ وخمسمئة وستة آلاف درهم، بهدف تخفيف كُلفة التشغيل، وضمان استقرار سلاسل الإمداد.
ويأتي ذلك في وقتٍ تجاوزت فيه فاتورةُ وارداتِ الطاقة، عشرة مليارات دولارٍ سنوياً، ما يعزّز أهمية الإجراءات الاحترازية للحفاظ على التوازناتِ الاقتصادية.
