ارتفعت أسعارُ مزيج «سي بي سي» الكازاخستاني وخام «بي تي سي» الأذربيجاني خلال مارس، مدفوعةً بنقص الإمدادات المرتبط بالتوترات في الشرق الأوسط، خاصةً الحرب مع إيران.
وسجّلت علاواتُ هذه الخامات في البحر المتوسط مستوياتٍ تفوّقت على خام برنت، في تحولٍ لافت في تسعير النفط الموجّه إلى أوروبا.
وأجبرت الاضطرابات في الشرق الأوسط مصافي التكرير الأوروبية، على البحث عن بدائلَ قريبةٍ جغرافياً، للحفاظ على استقرار إنتاج الوقود.
وتشير بيانات السوق إلى تداول شحنات «سي بي سي» لشهري مارس وأبريل، بعلاواتٍ بين دولارٍ ودولارين للبرميل فوق برنت، مقارنةً بخصوماتٍ بلغت خمسة دولاراتٍ في الفترة السابقة.
وتعرضت صادرات هذا المزيج لاضطرابات بسبب سوء الأحوال الجوية، وهجمات الطائرات المسيرة في البحر الأسود، إضافةً إلى مشكلاتٍ تشغيلية في حقل تنغيز. كما تسببت حوادثُ شحن، من بينها اصطدام ناقلة نفطٍ بجسمٍ مجهول، في زيادة المخاطر ورفع تكاليف التأمين والنقل.
وأضاف متعاملون أن معظم شحنات أبريل من مزيج «سي بي سي» تم بيعُها مبكراً، مع بقاء كمياتٍ محدودةٍ فقط في السوق، ما يعكس قوة الطلب الأوروبي وتسابق المصافي لتأمين احتياجاتها.
كما ارتفعت علاوات النفط الخفيف في أوروبا، إلى ما بين خمسة وستة دولاراتٍ للبرميل، مع تسجيل بعض الشحناتِ مستوياتٍ وصلت إلى ثمانية وتسعة دولارات، نتيجة شُحِّ المعروض.
ورغم استقرار صادرات أذربيجان نسبياً، فإن السوق الأوروبية تظل تحت ضغطٍ مستمر، في ظل المنافسة على الإمدادات البديلة وارتفاع تكاليف الشحن.
