حذر تقريرٌ للبنك الدولي من وجود فجوةٍ “كبيرة على نحو صادم”، بين التشريعات التي تعزز المساواة بين الجنسين وبين تطبيقها، إذ لا يوجد أيُّ بلدٍ يضمن حاليًا جميع الحقوق القانونية اللازمة لمشاركة المرأة الكاملة في الحياة الاقتصادية.
التقرير السنوي للبنك الدولي، الذي استند إلى بياناتٍ من 190 اقتصاداً حتى أكتوبر 2025، أكد أن التقدم التشريعي لا يوازيه تنفيذٌ فعلي على أرض الواقع.
وأشار إلى أن أقل من 5% من نساء العالم، يعشن في اقتصاداتٍ توفر مستوى قريباً من المساواة القانونية الكاملة. كما لا يوجد اقتصادٌ واحدٌ يضمن جميع الحقوق القانونية اللازمة لمشاركة المرأة الكاملة في النشاط الاقتصادي.
وأوضح التقرير أن حتى الدول التي أقرت قوانين حديثةً للمساواة، لا تزال تفرض قيوداً على نوعية الوظائف المتاحة للنساء أو على قدرتهن على تأسيس الأعمال.
وعلى مستوى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، لا تتمتع النساء سوى بأقلَّ من نصف الحقوق الاقتصادية مقارنةً بالرجال. وبلغ متوسط الأطر القانونية في المنطقة 43.2 نقطة من أصل 100، مقابل 67 نقطة عالمياً. أما على صعيد التنفيذ، فتراجع المتوسط إلى نحو 36 نقطة فقط.
وأضاف التقرير أن مؤشر تنفيذ حقوق السلامة للنساء سجل 14 نقطة، فيما لم تتجاوز الأُطُر الداعمةُ لرعاية الأطفال 19.4 نقطة، ما يعكس تحدياتٍ مباشرةً أمام مشاركة المرأة في سوق العمل.
ورغم ذلك، شهدت الفترة بين أكتوبر 2023 وأكتوبر 2025، إقرار 113 إصلاحاً قانونياً في 68 اقتصاداً، من بينها مصر والأردن والسعودية وعُمان، بهدف توسيع الفرص الاقتصادية للنساء.
