أظهرت مؤشرات البنك المركزي التونسي، أن حجمَ النقد المتداول بلغ سبعةً وعشرين ملياراً وخمسمئة مليونَ دينار، أي ما يعادلُ نحو تسعة ملياراتٍ وستمئة مليون دولار، مُسجلًا أعلى مستوى في تاريخه.
وتشير بيانات البنك إلى زيادةٍ بنحو أربعة مليارات دينارٍ ونصف، مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي. حيث قاربت نسبةُ الارتفاع عشرين في المئة على أساس سنوي.
هذا التطور يعكس توسع التعاملات النقدية في السوق المحلية. كما يعني ارتفاعَ السيولة خارج المنظومةِ البنكية.
ويؤدي تزايدُ الأموال المتداولة نقدًا، إلى تراجُع حجم الودائع داخل البنوك.
وهو ما يحدّ من الموارد المتاحة للإقراض، سواءٌ للأسر أو للمؤسسات، ويؤثر مباشرةً على تمويل الأنشطة الاقتصادية.
إلى ذلك، يُرجِعُ مختصون هذا الارتفاعَ إلى التعديلات الأخيرة على قانون الشيكات. هذه التعديلاتُ شدّدت شروطَ استخدام الشيكات، ورفعت العقوبات على الشيكات المرتجعة.
وأدى ذلك إلى توجه عددٍ من الأفراد وأصحاب المؤسسات الصغرى والمتوسطة، إلى اعتماد الدفع نقدًا بدلَ الوسائل البنكية.
ويضع هذا المسارُ ضغوطًا إضافيةً على السيولة داخل القطاع المصرفي، في وقتٍ تحتاج فيه البنوك إلى مواردَ أكبر، لتمويل الاستثمار ودعم النمو الاقتصادي.
