في خطوةٍ جديدةٍ لتأمين احتياجات البلاد من الحبوب الأساسية، قال جهازُ “مُستقبل مصر”، الجهةُ الحكومية المسؤولةُ عن مشتريات الحبوب في البلاد، أنه حجز نحو خمسمئة ألفِ طُنٍّ من القمح، من دول منطقة البحر الأسود، بواقع مئتي ألفِ طُنٍ من روسيا، بينما سيتم استيرادُ الكمية المتبقية من أوكرانيا وبلغاريا ورومانيا.
وكشفت مصادرُ عن أن الجهازَ يُجري مفاوضاتٍ لحجز نصف مليون طُنٍ إضافيةٍ من القمح، من دولٍ أخرى، مع استهداف التوصُّلِ إلى اتفاقاتٍ جديدةٍ مَطلعَ ديسمبر المقبل، وذلك ضمن خطةٍ لتعزيز الاحتياطي الاستراتيجي، وضمان استقرار الإمدادات خلال فصل الشتاء.
وتولّى جهازُ «مستقبل مصر» مسؤوليةَ المشتريات الحكومية للقمح أواخرَ العام الماضي، ليحلَّ محل الهيئة العامة للسلع التموينية، في إطار توجُّهٍ حكومي لإعادة هيكلةِ منظومة استيراد السلع الاستراتيجية، وتسريع إجراءات التوريد من خلال الصفقات المباشرة، بدلاً من المناقصات التقليدية.
في سياقٍ متصل، تشير بياناتُ وزارةِ الزراعة الأمريكية، إلى أن واردات مصر من القمح، قد تصل إلى ثلاثة عشر مليونَ طُنٍّ خلال الموسم الحالي، وهو رقمٌ قياسي يعكس تزايد الطلب المحلي، في ظل ارتفاع عدد السكان، الذي تجاوز مئةً وسبعة ملايين نسمة.
وتسعى القاهرة إلى تنويع مصادرِ استيرادها، لتقليل الاعتماد على دولٍ بعينها، ومواجهة تقلُّباتِ الأسعار العالمية.
من جانبٍ آخر، تتجه مصر إلى توسيع إنتاجها الزراعي الخارجي، حيث تبحث زراعةَ نحو مليونِ فدّانٍ من القمح والذرة في السودان، خلال ثلاث سنوات، مُستفيدةً من الأراضي الخصبة وتوافر المياه هناك، بما يسهم في تقليص فجوة الاستيراد، وتحقيق قدرٍ أكبرَ من الاكتفاء الذاتي في المستقبل.
