المحادثاتُ التجارية بين واشنطن ونيودلهي تدخل مراحلها الأخيرة، مع تقاربٍ في المواقف بشأن الرسوم الجمركية والوصول إلى الأسواق، بحسب ما نقلت وكالة بلومبيرغ.
ويُتوقَّع أن يُعلَنَ عن إطارِ عملٍ جديد قبل نهاية العام بين البلدين، يُخفَّضُ بموجبه مُعدَّلُ الرسوم الجمركية في الهند، بما في ذلك إلغاءُ عقوبة خمسةٍ وعشرين بالمئة الإضافية، المرتبطة بمشتريات النفط الروسي، وخفضٍ محتملٍ للرسوم الجمركية التبادلية، وهي خمسةٌ وعشرون في المئة.
في المقابل، تشير التقاريرُ إلى أن الهند بدأت فعلاً بتقليص مشترياتها من الخام الروسي، حيث تراجعت الإمداداتُ إلى نحو تسعِمئةٍ وأربعين ألفَ برميل يومياً. في الوقت نفسه، ارتفعت حصةُ النفط الأمريكي إلى اثني عشر في المئة، من إجمالي الواردات، في تشرين الأول أكتوبر، ما يعكس تحوّلاً في مزيجِ الطاقة الهندي.
في سياقٍ متصل، منحت واشنطن نيودلهي إعفاءً مؤقتاً لتشغيل ميناء “تشابهار” الإيراني، وأعادَتْ تجديد اتفاقيةِ التعاون الدفاعي لعشرِ سنوات، تأكيداً لاستمرار الشراكة الاستراتيجية.
من جانبه، أعلن الرئيس دونالد ترامب، أنه يعتزم زيارة الهند مطلعَ عام 2026، في خطوةٍ ترمزُ إلى تحسُّنِ العلاقات بعد فترةٍ من التوتر.
أما رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، فيسعى لتأمين اتفاقٍ يضمن للهند وصولاً أوسعَ إلى الأسواق الأمريكية، وتخفيفاً في القيود الجمركية على الصادرات الصناعية والزراعية.
ويرى مراقبون أن الاتفاق المرتقب، الذي يجمع الطاقة بالدفاع، قد يفتحُ مرحلةً جديدةً من التعاون الاقتصادي بين البلدين، في محاولةٍ من واشنطن لتعزيز شراكتها مع نيودلهي، كقوةٍ موازِنةٍ للنفوذ الصيني، فيما تسعى الهند لتحقيق توازنٍ دقيقٍ في مصالحها مع الولايات المتحدة وروسيا.
