يبدأ الحزب الشيوعي الصيني، يوم غدٍ الاثنين، أربعة أيام من المناقشات لتحديد التوجهات الاقتصادية والاجتماعية الكبرى للسنوات المقبلة ضمن الخطة الخمسية الخامسة عشرة، في ظل تباطؤ النمو والتوترات التجارية مع الولايات المتحدة.
ومن المقرر أن يُنشر النص النهائي للخطة بعد الاجتماع، على أن يُعرض في مارس المقبل على البرلمان الصيني للمصادقة الرسمية، متضمناً أهدافاً سياسية واقتصادية واجتماعية وبيئية.
ويرجّح محللون أن تصدر عن الاجتماع تدابير جديدة تدعم استمرار موجة الصعود في الأسهم الصينية، التي تشهد أقوى أداء منذ ثمانية أعوام، إلى جانب إجراءات لتعزيز استقرار اليوان وتوسيع استخدامه عالمياً.
ويركز الاجتماع على ملفات محورية تشمل مكافحة “المنافسة الضارة”، وتقليص فائض الإنتاج في قطاعات مثل الليثيوم والطاقة الشمسية، بما يعزز ربحية الشركات الكبرى.
كما يُتوقع أن تولي بكين اهتماماً خاصاً بالذكاء الاصطناعي والرقائق والروبوتات في إطار “القوى الإنتاجية الجديدة”.
وتأتي هذه المناقشات في وقت تواجه فيه الصين تباطؤاً في الاستهلاك الداخلي وأزمة مزمنة في قطاع العقارات، إلى جانب استمرار التوترات التجارية مع واشنطن، ما يجعل القرارات الاقتصادية المقبلة ذات تأثير واسع على الاقتصاد العالمي.
كما يُتوقع أن تنشر السلطات الصينية المؤشرات الاقتصادية للربع الثالث خلال الاجتماع، وسط توقعات بتباطؤ النمو إلى نحو 4.8%، وهو أدنى معدل فصلي منذ عام، وسط احتمال إدخال تغييرات في المناصب العليا في إطار حملة مكافحة الفساد التي يقودها الرئيس شي جينبينغ.
