في ظل تصاعد الضغوط الدولية على الحوثيين المدعومين من إيران, لتجفيف مصادر تمويلهم، كشفت تقارير استخباراتية وإعلامية عن توجه الحوثيين بشكل متزايد نحو تجارة المواد المخدرة, وعلى رأسها “الكبتاغون” كمصدر بديل لتمويل أنشطتهم العسكرية داخل اليمن.
وتعمل شبكات مرتبطة بالحوثيين على إنتاج وتوزيع “الكبتاغون” في مناطق سيطرتهم شمال اليمن, بالتعاون مع عناصر يشتبه بتورطهم في شبكات تهريب إقليمية. وتشير المعطيات إلى أن عمليات التهريب تجري عبر البحر الأحمر أو الطرق البرية باتجاه دول الخليج وأفريقيا حيث يعاد بيع الشحنات بأسعار مضاعفة.
وبحسب تقرير نشرته “صحيفة The National Interest الأمريكية”, هناك أدلة متزايدة تشير إلى أن اليمن قد يصبح مركزاً جديداً لإنتاج “الكبتاغون مع سعي الحوثيين إلى زيادة حصتهم في السوق, في شهر تموز يوليو الفائت.
ونقلت الصحيفة أن اللواء مطهر الشعيبي مدير أمن العاصمة المؤقتة عدن, أعلن عن إنشاء منشأة لإنتاج الكبتاغون في مناطق سيطرة الحوثيين وهو ما أكده وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني.
وأشار التقرير أيضاً إلى أن كمية الكبتاغون المضبوطة في اليمن لاتزال محدودة مقارنة بدول أخرى في الشرق الأوسط, إلا أن وتيرة التهريب تشير إلى تصاعد النشاط, كما أن واشنطن رغم تركيزها السابق على شبكات تهريب الكبتاغون في سوريا ولبنان, باتت مطالبة بمراقبة تمدد هذه الشبكات على الأراضي اليمنية.
ويعتقد أن هذا التحول في آليات التمويل لا يعكس فقط ضائقة مالية, بل أيضاً رغبة الحوثيين في تعزيز استقلالية قرارهم المالي والعسكري, وتوسيع نفوذهم بعيداً عن الاعتماد على طهران.
وتطالب منظمات حقوقية ومراقبون دوليون بتوسيع نطاق التحقيقات حول دور الحوثيين في هذا الملف, معتبرين أن استمرار هذا النوع من الأنشطة يسهم في تغذية النزاعات ويفاقم معاناة المدنيين داخل اليمن وخارجه ويمكن أن يرسّخ دور الحوثيين ويمنحهم استقلالاً مادياً عن إيران.
