وسط المتغيرات الإقليمية والدولية التي تعصف بمنطقة الشرق الأوسط، تبرز تحركات في المشهد السياسي تشير إلى إعادة تشكيل خارطة جديدة للعلاقات والتحالفات الاستراتيجية.
وفي هذا السياق، كشف تقرير لصحيفة وول ستيريت جورنال، نقلاً عن مسؤوليين أوروبيين وسوريين، أن روسيا تسعى إلى إبرام اتفاق يضمن بقاء قواعدها العسكرية في سوريا، مشيراً إلى رغبة الحكومة الانتقالية السورية في إعادة بناء علاقاتها مع موسكو وفتح صفحة جديدة من التعاون.
ويشمل الاتفاق بحسب التقرير مرحلةً جديدةً من البناء في ميناء طرطوس، بعد فترة من التوقف، بالإضافة إلى تطوير امتيازات الغاز البحرية العملاقة، ومناجم الفوسفات وحقول الهيدروكربون بالقرب من تدمر، إلى جانب إنشاء مصنع للأسمدة في مدينة حمص وسط سوريا.
ووفقاً للتقرير، فقد شملت المحادثات السورية الروسية احتمال تقديم موسكو اعتذاراً عن دورها في استهداف المدنيين السوريين خلال العمليات العسكرية، بالإضافة إلى طلب من دمشق للنظر في إمكانية تسليم رئيس النظام السوري السابق بشار الأسد، رغم رفض موسكو الدخول في نقاش حول هذا الطرح.
المسؤولون الذين اطلعوا على مجريات المحادثات، قالوا إن الطرفين ناقشا إمكانية تقديم موسكو دعماً مالياً بمليارات الدولارات، على شكل دفعات نقدية مباشرة، مع إمكانية ضخ استثمارات في قطاعات الغاز، بما في ذلك الحقول والموانئ ذات الأهمية الاستراتيجية.
هذا ويقتصر الوجود العسكري الروسي في سوريا على عدة قواعد، أبرزها قاعدة حميميم الاستراتيجية بريف محافظة اللاذقية المطلة على البحر المتوسط.
