في رابع واقعةٍ من نوعها هذا الشهر، هزّت سلسلةٌ من الانفجارات مستودعَ أسلحةٍ تابعًا للجيش السوري، قرب بلدة العيس بريف حلب شمالي سوريا، في وقتٍ مبكرٍ من صباح الإثنين، مما تسبب في إصابة أربعة أشخاصٍ بحسب وسائل إعلامٍ رسمية، ودفعِ السكان إلى الفرار.
ونقلتْ وسائلُ إعلامٍ رسميّة عن قائدِ عملياتِ حلب في مديرية الطوارئ وإدارةِ الكوارث “فيصل محمد علي”، أنّ استمرارَ الانفجاراتِ المتتالية، أعاقَ في البدايةِ وصولَ فرقِ الإسعافِ والإنقاذِ إلى المكان، قبل أنْ تتمكّنَ فِرَقُ الدفاعِ المدني من الدخول وإجلاءِ المصابين، فيما قالت وزارة الدفاع، إن الجهاتِ المختصةَ تواصل التحقيق في أسباب الانفجارات، التي سُمع صَداها في عدة مناطق.
انفجارُ مستودعات بلدة العيس هو الأحدثُ في سلسلة انفجاراتٍ غامضة، في مواقعِ التخزين العسكرية في أنحاء سوريا، فيما لم تقدّم السلطاتُ حتى الآن أيَّ تفسيرٍ مُقنع، حيث شهدت سوريا ثلاثةَ وقائعَ أخرى على الأقل من هذا النوع هذا الشهر وحده، ومنها انفجارٌ في مستودع أسلحةٍ بمحافظة إدلب المجاورة، أودى بحياة أربعة عشر شخصًا، في التاسع من أيلول / سبتمبر، وآخر في شرق سوريا راح ضحيتَه أحد عشر شخصًا الأسبوع الماضي.
ويشير إحصاءٌ أجرته وكالة رويترز، إلى أن ما لا يقلُّ عن ستة عشر انفجارًا مشابهًا، وقع في منشآت تخزين أسلحة، منذ الإطاحة بالرئيس السوري السابق بشار الأسد، أواخر 2024.
السلطات السورية أرجعت سبب بعض هذه الوقائع، إلى سوء التخزين أو الحرائق أو تلف الذخيرة، في حين لم تعلن عن أسباب عددٍ من الوقائع الأخرى.
هذه التفجيرات طرحت فرضياتٍ عدةً لتفسيرها، في ظل غياب نتائجِ تحقيقاتٍ نهائيةٍ تحدد أسبابها، ومن بينها سوءُ التخزين والأخطاء التقنية والبشرية، أثناء نقل الذخائر أو تحميلها وتفريغها.
في المقابل أثارت سلسلةُ الحوادث خلال فترةٍ زمنية قصيرة، تكهناتٍ لدى بعض المراقبين باحتمال عملياتٍ هجومية خارجية، كالغارات الجوية بالطائرات المسيرة الإسرائيلية، فيما يتحدث آخرون عن احتمال وجود خلافاتٍ وتصفيات داخلية.
