بالتزامنِ مع احتجاجاتٍ وإضرابات شهدتها مناطقُ سورية عدة على خلفية ارتفاع أسعار المحروقات وتراجع القدرة الشرائية، طالبتِ الفيدرالية السورية لمنظماتِ وهيئات حقوق الإنسان الحكومة السورية باتخاذِ خطواتٍ عاجلة لمعالجة تدهور الأوضاع المعيشية، وضمانِ حقوق العمال والمواطنين في التنظيم النقابي والتظاهر والتجمع السلمي.
ودعتِ الفيدرالية التي تضمُّ 96 منظمة ومركزاً وهيئة داخل سوريا، في تصريحٍ إعلامي، إلى رفعِ الأجور وربطها بمستويات الأسعار وتكاليف المعيشة، والإقرارِ بحرية التنظيم النقابي المستقل والحق في التظاهر والإضراب والتعبير الحر والمستقل.
كما طالبت بوقفِ سياسات التسريح الجماعي وإعادة المفصولين إلى أعمالهم، وتشكيلِ نقابات وشبكات تضامن للعاطلين عن العمل، إلى جانبِ توفير الضمان الصحي للعاملات والعمال، وبناء نقاباتٍ عمالية مستقلة في القطاعين العام والخاص، تمثّل مطالب مشتركة لمختلف مكونات المجتمع السوري.
وشملت المطالب أيضاً دعوة الحكومة إلى اتخاذ خطوات جدية لإعدادِ مشروع قانون ينظمُ حقَّ التظاهر وفق المعايير الدستورية والدولية، وإصدارِ قانون للتجمع السلمي يتيح للمواطنين ممارسة حقهم في التجمع والاجتماع السلميين، إضافةً إلى تنفيذ التوصيات الصادرة عن الهيئات التابعة لمعاهدات حقوق الإنسان الدولية والإقليمية، وإنفاذ الالتزامات الدولية لسوريا بموجب العهود والاتفاقيات المتعلقة بحقوق الإنسان.
وتأتي هذه المطالب في أعقابِ موجة احتجاجات اندلعت في مناطقَ سورية عدة بعد دخول زياداتٍ جديدة على أسعار عددٍ من المشتقات النفطية حيّز التنفيذ منتصف ليل الأحد 13 أيلول/سبتمبر 2026. وقالت الفيدرالية إن الزيادات وصلت إلى نحو 40%، فيما عزت الحكومة القرار إلى ارتفاع تكاليف الاستيراد وتراجع الإنتاج المحلي مؤقتاً بسبب أعمال الصيانة في مصفاة بانياس.
وبحسب التصريح، شهدتِ الحسكة ودير الزور والرقة وريف حلب وإدلب ودرعا والسويداء وحماة ومناطق أخرى احتجاجات تخللها قطعُ طرق وإشعال إطارات، فيما دخل سائقو بعض وسائل النقل في إضرابات احتجاجاً على ارتفاع تكاليف الوقود.
وحذرت الفيدرالية من أنَّ آثارَ ارتفاع أسعار المحروقات تمتدُّ إلى قطاعات النقل والمواد الغذائية والسلع والخدمات وتكاليف الإنتاج، معتبرةً أنَّ الاحتجاجات تعكس رفضاً للسياسات الاقتصادية الحكومية وتأثيراتها على المستوى المعيشي.
