مباحثاتٌ تمهيدية غيرُ رسمية بين سوريا وإسرائيل، بهدف التوصل لاتفاق سلام، عبر قنواتٍ متعددة وبدعمٍ أمريكي واضح، باتت من بين أبرز الملفات التي تدور داخل أروقة المجالس والمكاتب الدَّوْلية، بالتزامن مع توقيع الرئيس الأمريكي على أمرٍ تنفيذي يعفي سوريا من العقوبات المفروضة عليها.
موقع “أكسيوس” الأمريكي، نقل عن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين قولَهم، إنّ إدارةَ الرئيس دونالد ترامب تجري “مباحثاتٍ تمهيدية” لإبرام اتفاقٍ أمني محتمَل بين إسرائيل وسوريا، وأنّ واشنطن ترغب بتحسين العلاقات بين دمشق وتل أبيب تدريجياً، فيما تسعى الأخيرة للحصول على ضمانات سلام.
الموقع ذكر أنّ المسؤول الأمريكي أشار خلال تصريحه، أنه من المفيد بالنسبة لسوريا أنْ تتحركَ نحو إسرائيل، وأنّ رئيسَ المرحلة الانتقالية في البلاد أحمد الشرع أعلن أنه يرغب ببَدءِ المفاوضات مع إسرائيل، وأنّ الطريقة لاستمالة السوريين تتمثلُ بجعل الصفقة مع إسرائيل مثمرةً بالنسبة لهم.
وحَسَبَ تقريرِ الموقع، فإنّ المسؤولين الإسرائيليين كانوا يأملون بأنْ تُبقِي الولاياتُ المتحدة على بعض العقوبات على سوريا من أجل الضغط عليها لتتحرك باتجاه التطبيع الكامل مع إسرائيل، وأنّ تل أبيب تسعى للحصول على تأكيداتٍ حول أيِّ مفاوضاتٍ ستؤدّي إلى اتفاق سلامٍ شامل وتطبيع العلاقات.
الموقع الأمريكي نقل عن مسؤولٍ إسرائيليٍّ آخرَ قولَه، إنّ الصفقة ممكنة لكنّها ستتطلب وقتاً، مبيناً أنّ هدفَ نتنياهو عقدُ سلسلةٍ من الاتفاقات مع سوريا ابتداءً من نسخةٍ محدثة من اتفاقِ عامِ ألفٍ وتسعِمئةٍ وأربعٍ وسبعين حول فضِّ الاشتباك، وصولاً إلى اتفاقِ سلامٍ كامل والتطبيع في نهاية المطاف.
كما أفاد مسؤولٌ أمريكي أنّ هناك مناقشاتٍ أولية مع المسؤولين السوريين منذ زيارة المبعوث توماس باراك لإسرائيل في أوائل حزيران/ يونيو الماضي وأنّ الرئيسَ ترامب ووزيرَ خارجيته ماركو روبيو يدعمان تلك الجهود، مبيناً أنّ المناقشاتِ تجري على مستوىً أدنى من الرئيس السوري أحمد الشرع.
